موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٨١ - آراء فقهائنا
الشعبي، يقال لها أم جعفر عن الشعبي قال: اذا أنا لم أحبس في الدين فأنا أتويت حقه.» [١]
١١- عبد الرزاق: «عن ابن سيرين قال: كان شريح اذا قضى على رجل بحق يحبسه في المسجد الى أن يقوم، فان اعطاه حقه و الّا يأمر به إلى السجن.» [٢]
أقول: الرواية الثانية اكثر دلالة على المدعي (حبس الملتوي) لأنها تدل على الدوام و الاستمرار- كان يحبس- لكن على النقل الثاني الذي رواه الشيخ الطوسي- يفلس بدل يحبس- تخرج الرواية عن مورد السجن، و كذلك على الاحتمال الذي استظهره العلامة المجلسي الأول و صاحب الجواهر، من أن المراد بالحبس هو المنع من التصرف لا اكثر.
آراء فقهائنا
١- الشيخ المفيد: «و ان اعترف المنكر بعد يمينه باللّه بدعوى خصمه عليه، و ندم على انكاره، لزمه الحق و الخروج منه الى خصمه، فان لم يخرج اليه منه، كان له حبسه.» [٣]
٢- الشيخ الطوسي: «و هكذا من وجب عليه دين حال و عرف له مال يستره و لم يكن له مال سواه، فان السلطان يجبره على قضاء الدين، فان فعل و الّا حبسه تعزيرا، فان فعل و الّا أخرجه و عزره و لا يزال يحبسه و يعزره حتى يظهر المال و يقضي الدين، مثل الاختيار سواء. فان جنّ في الحبس أطلقه لأن المجنون لا اختيار له، فاذا أفاق أجبره على الاختيار، فان فعل و الّا حبسه و عاد الى ما كان عليه من تكرير الحبس و التعزير و لا يزال أبدا كذلك حتى يفعل.» [٤]
٣- و قال في النهاية: «و ان توجه عليها [٥] الحق ألزمها الخروج منه على ما يقتضيه شرع
[١]. المصنف ٦: ٢٤٩ ح ٩٦٦- و رواه عبد الرزاق ٥: ٣٠٦ ح ١٥٣١١.
[٢]. المصنف ٨: ٣٠٦ ح ١٥١٢- و عنه عمدة القاري ١٢: ٢٦١.
[٣]. المقنعة: ٧٣٣.
[٤]. المبسوط ٤: ٢٣٢.
[٥]. اي المرأة.