موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٦٢ - آراء فقهائنا
الفصل العاشر حبس العجزة و النساء و الأطفال من البغاة
أفتى الشيخ الطوسي (رضوان اللّه عليه) في احد قوليه: بحبس الأطفال و النساء و العجزة من البغاة و ذلك لكسر قلوبهم و فلّ جمعهم و لم اجد من وافقه على ذلك من فقهائنا.
و اما السنة: فقد افتى بعضهم بذلك كما نسب الى الحنفية و المالكية، و إليك آراء فقهائنا في المقام، ثم آراء السنة:
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «و ان كان الأسير- أي من البغاة- من غير أهل القتال، كالنساء و الصبيان، و المراهقين، و العبيد، قال قوم: لا يحبسون، بل يطلقون، لأنهم ليسوا من أهل المبايعة، و قال بعضهم: يحبسون كالرجال الشباب سواء، و هو الاقوى عندي، لأن في ذلك كسرا لقلوبهم، و فلّا لجمعهم، و هكذا الحكم فيمن لا يقاتل، كالزمن، و الشيخ الفاني، الحكم فيه كالحكم في النساء و الصبيان سواء» [١].
٢- و قال في الخلاف: «اذا اسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال مثل النساء و الصبيان و الزمنى، و الشيوخ الهرمى، لا يحبسون، و للشافعي فيه قولان نصّ في الام على مثل ما قلناه، و من اصحابه من قال: يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و ايجاب الحبس عليهم يحتاج الى دليل.» [٢]
٣- العلامة الحلي: «و لو كان الأسير صبيا أو عبدا، أو امرأة، اطلقوا لأنهم لا يطالبون بالبيعة، لأنهم ليسوا من أهل الجهاد، و انّما يبايعون على الإسلام خاصة، و قال
[١]. المبسوط ٧: ٢٧١.
[٢]. الخلاف ٥: ٣٤١ مسألة ٧.