موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٤٨ - آراء القائلين بعدم قبول قوله
بأنه لا خصوصية قطعا للكفار من حلفائهم، أو أهل بلدهم، بل الملاك ما ينفع في فك اسرى المسلمين، و مبادلة الرهائن بهم.
الفصل الخامس حبس غير البالغ من المشركين
احتمل العلامة الحلي حبس الغلام من المشركين لو اسر و ادعى انه غير بالغ- كي يتخلص من القتل- و انّه استنبت الشعر و عالجه بالدواء، فيحبس الى ان يبلغ، و لكن غيره من الفقهاء؛ فقد أفتى بعضهم بقبول قوله من غير يمين كالعلامة في التحرير و الشهيد الأول في الدروس و الكنى في القضاء، و بعض لم يقبل قوله الّا مع اليمين، فان نكل، يجري عليه حكم البالغين، و بعض يحكم عليه بالبلوغ بلا يمين كالشيخ الطوسي في المبسوط، اما السيد العاملي- في مفتاح الكرامة- كأنه ارتضى أو استحسن قول العلامة بالحبس و حاول توجيهه و تقويته بالبراهين و الأدلة، و إليك كلمات الفقهاء:
آراء القائلين بالحبس
١- العلامة الحلي: «.. نعم لو ادعى الصبي المشرك انه استنبت الشعر بالعلاج حلف و الّا قتل، و يحتمل ان يحبس حتى يبلغ ثم يحلف فان نكل قتل.» [١]
٢- السيد جواد العاملي: «لعل الوجه في الحبس، ان يمينه لما كانت غير معتبرة و لا وسيلة الى اطلاقه، كان في الحبس جمع بين الحقين.» [٢]
آراء القائلين بعدم قبول قوله
١- الشيخ الطوسي: «اذا وقع غلام من المشركين في الأسر فوجد و قد انبت،
[١]. قواعد الاحكام ٢: ٢١١- انظر إيضاح الفوائد ٤: ٣٣٩.
[٢]. مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٦.