موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٢٦ - الفصل السابع حبس الكفيل
كان مفلسا عن أبي حنيفة: و لكن يحبس الراهن حتى يبيعه، و عند أبي يوسف و محمد، يبيعه» [١].
١٤- ابن قدامة: «فصل: اذا حل الحق الزم الراهن الايفاء لأنه دين حال فلزم ايفاءه كالذي لا رهن به، فان لم يوف و كان قد اذن للمرتهن أو للعدل في بيع الرهن باعه و وفّى الحق من ثمنه، و ما فضل من ثمنه فلمالكه، و ان فضل من الدين شيء فعلى الراهن، و ان لم يكن اذن لهما في بيعه، أو كان قد اذن لهما ثم عزلهما طولب بالوفاء و بيع الرهن، فان فعل و الّا فعل الحاكم ما يرى من حبسه و تعزيره لبيعه او يبيعه بنفسه أو أمينه، و بهذا قال الشافعي.» [٢]
١٥- ابن تيمية: «و اذا لم يكن للمديون وفاء غير الرهن وجب على رب الدين امهاله حتى يبيعه، فمتى لم يكن بيعه الّا بخروجه من الحبس، أو كان في بيعه و هو في الحبس ضرر عليه، وجب اخراجه و يضمن عليه أو يمشي معه هو أو وكيله.» [٣]
الفصل السابع حبس الكفيل
و من الموارد هو حبس الكفيل الى أن يأتي بالمكفول؛ و به وردت روايات و بعضها صحيحة.
كما أفتى بذلك فقهاؤنا كالصدوق في المقنع و الشيخ الطوسي في كتبه، و سلار، و المحقق الحلي و يحيى بن سعيد و الشهيدان و العلامة في التذكرة و التحرير و القواعد بل هو رأي كل من تعرض لهذه المسألة، و كذلك رأي كثير من العامة، لكن البحث في لزوم تسليمه ان كان محبوسا و قد فصل فقهاؤنا بين كون المكفول محبوسا في سجن الحاكم الشرعي فيجب تسليمه، و بين كونه في حبس الظالم فلا يجب تسليمه.
[١]. تحفة الفقهاء ٣: ٤٣.
[٢]. المغني ٤: ٤٤٧.
[٣]. الفتاوى الكبرى ٤: ٤٧٨.