موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢١٨ - آراء المذاهب الاخرى
آراء فقهائنا
١- الشيخ المفيد: «و اهل الدغارة اذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام و أخذوا الأموال، كان الإمام مخيّرا فيهم ان شاء قتلهم بالسيف، و ان شاء صلبهم، حتى يموتوا، و ان شاء قطع ايديهم و ارجلهم من خلاف، و ان شاء نفاهم عن المصر الى غيره، و وكل بهم من ينفيهم عنه الى ما سواه حتى لا يستقرّ بهم مكان إلّا و هم منفيّون عنه مبعدون الى ان تظهر منهم التوبة و الصلاح، فان قتلوا النفوس مع إشهارهم السلاح، وجب قتلهم بالسيف و الصلب حتى يموتوا و لم يتركوا على وجه الأرض احياء» [١].
آراء المذاهب الاخرى
٢- السرخسي: «و كذلك الذّعار يحبسون ابدا حتى يموتوا، و الذاعر: الذي يخوّف الناس و يقصد اخذ أموالهم، فكان في معنى قطاع الطريق، قال اللّه تعالى: انّما جزاء الذين يحاربون اللّه و رسوله الآية [٢]» [٣].
٣- ناصف على: «.. ان على الامام و نوّابه تأديب الأشرار بما يراه زاجرا لنفوسهم و عقوقا لأخلاقهم من ضرب و حبس و نفي و شهر و نحوها لكسر شوكتهم و لتأمين الناس على حياتهم و اللّه أعلم ..» [٤].
اقول: لو كان الذعار بمعنى قطاع الطريق، أو المحارب فحكمه كما في آية الحراب:
القتل أو الصلب او النفي أو القطع من خلاف ان لم يسفك دما و ليس الحبس منه، الّا ان يفسر النفي بالحبس و حينئذ لم يتعين الحبس، نعم ان رأى الحاكم المصلحة في اختيار الحبس عقوبة، فله، فيحبس الى ان تظهر منه التوبة.
٤- الماوردي: «يجوز للأمير فيمن تكررت منه الجرائم و لم ينزجر عنها بالحدود أن يستديم حبسه إذا استضر الناس بجرائمه حتى يموت بعد أن يقوم بقوته و كسوته من بيت المال ليدفع ضرره عن الناس، و إن لم يكن ذلك للقضاة ٢٢٠.
[١]. المقنعة: ٨٠٤.
[٢]. المائدة: ٣٣.
[٣]. المبسوط ٩: ٩١.
[٤]. غاية المأمول ٣: ٣٣.