موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٣٩ - آراء فقهائنا
يا أمير المؤمنين، قال «قل استغفر اللّه» قلت: استغفر اللّه و أتوب اليه، ثلاث مرات، فقال لمن كان معي من رسله: «خلوا عنه» و قال لي: اذهب حيث شئت، و ما وجدت لك في عسكرنا من سلاح، أو كراع فخذه، و اتق اللّه، فيما تستقبله من أمرك، و اجلس في بيتك فشكرت و انصرفت.
و كان علي (ع) قد اغنم اصحابه ما أجلب به أهل البصرة الى قتاله- أي أتوا به في عسكرهم- و لم يعرض لشيء غير ذلك لورثتهم، و خمس ما اغنمه مما اجلبوا به عليه، فجرت أيضا بذلك السنة.» [١]
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «اذا وقع اسير من أهل البغي في ايدي أهل العدل فان كان من أهل القتال، و هو الشاب و الجلد [٢] الذي يقاتل، كان له حبسه، و لم يكن له قتله، و قال بعضهم: له قتله، و الأول مذهبنا، فاذا ثبت انه لا يقتل فانه يحبس، و تعرض عليه المبايعة، فان بايع على الطاعة، و الحرب قائمة، قبل ذلك منه، و أطلق، و ان لم يبايع، ترك في الحبس فاذا انقضت الحرب، فان أتوا تائبين، أو طرحوا السلاح، و تركوا القتال، أو ولّوا مدبرين الى غير فئة اطلقناه، و ان ولّوا مدبرين الى فئة، لا يطلق عندنا في هذه الحالة، و قال بعضهم: يطلق لأنه لا يتبع مدبرهم، و قد بيّنا انه يتبع مدبرهم اذا ولّوا منهزمين الى فئة.» [٣]
٢- و قال في الخلاف: «اذا وقع أسير من أهل البغي، من المقاتلة، كان للإمام حبسه، و لم يكن له قتله، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: له قتله.» [٤]
٣- العلامة الحلي: «لو وقع أسير من أهل البغي، في أيدي أهل العدل، و كان شابا
[١]. مستدرك الوسائل ١١: ٥٧ ح ٥- و عنه جامع احاديث الشيعة ١٣: ١٠٥ ح ٢٢٧.- شرح الاخبار ١: ٣٨٩ الرقم ٣٣١ تهذيب الكمال ١٨: ٤٧٦ الرقم ٦٨٦٣ سير اعلام النبلاء ٤: ٣٦٤ مستدركات علم الرجال ٨: ١٥ بحار ٤١: ص ٥٠.
[٢]. الجلد: القوى الشديد (مجمع البحرين ٣: ٢٦).
[٣]. المبسوط ٧: ٢٧١.
[٤]. الخلاف ٥: ٣٤٠ مسألة ٦.