موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٥٩ - الفصل التاسع عشر حكم السجن و اقامة الحد في الحرم
الفصل الثامن عشر لو لم يكن للقاضي سجن
١- قال المحقق النراقي: «اذا لم يكن للحاكم محبس و لا اعوان ينصبها للمراقبة و ساير ما يحتاج اليه للحبس، كما هو الغالب في تلك الأزمنة، فله بعثه الى محبس السلطان و نحوه، و للسلطان و نحوه الحبس بإذن الحاكم، لأنه يصير حينئذ محبسا للقاضي، و لو لم يتمكن من ذلك أيضا سقط عنه.» [١]
الفصل التاسع عشر حكم السجن و اقامة الحد في الحرم
لا خلاف بين فقهائنا الإمامية- (رضوان اللّه عليهم)- في عدم جواز اقامة الحدود في الحرم فضلا عن مكة المكرمة، فمن جنى خارجه ثم التجأ اليه، فانّه يضيّق عليه في المطعم و المشرب، و يمنع عن مبايعته و مشاراته حتى يخرج فيقام عليه الحد الّا أن يحدث في الحرم، فيقام عليه حدا كان أو تعزيرا .. و خالف في ذلك أبو حنيفة، حيث قال:
بإقامة الحدود في الحرم الّا القتل، فانه لا يقام فيه حد قتل و لا قود. و عن طاوس: حيث كره الحبس فيه.
و يظهر من العيني جوازه: حيث افرد بابا في بيان مشروعية ربط الغريم و حبسه في الحرم، و يزعم ان العمل عليه. و فيما يلي كلمات فقهائنا- أعلى اللّه كلمتهم- ثم كلمات المجوزين من السنة:
[١]. مستند الشيعة ٢: ٥٤٨.