موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٥٦ - آراء المذاهب الاخرى
أمير المؤمنين (ع) له بالمخيّس أي: يذل فيه و يهان [١]. فلا نرى منعا من شموله للحبس الّا أن يقوم دليل على خلافه.
لكن يظهر من البعض خلاف ذلك، كما عن السيد السبزواري فإنه قال: لو أرى الحاكم الشرعي المصلحة في تبديل التعزير إلى عقوبة أخرى من حبس أو نحوه هل يجوز ذلك أم لا؟ وجهان.
قال في الهامش: من إطلاق دليل ولايته على ذلك فيجوز، و من الجمود على ما وصل إلينا من السنة المقدسة، فلا يجوز التعدي عنها. هذا إذا كان التبديل مساويا في الانزجار معه، و إلا فالأمر أشكل [٢]
آراء المذاهب الاخرى
١- الماوردي: «فتدرج- أي التعزير- في الناس على منازلهم و ان تساووا في الحدود المقدرة: فيكون تعزير من جلّ قدره بالإعراض عنه و تعزير من دونه بالتعنيف له، و تعزير من دونه بزواجر الكلام، و غايته الاستخفاف الذي لا قذف فيه و لا سبّ، ثم يعدل بمن دون ذلك الى الحبس الذي يحبسون فيه على حسب ذنبهم و بحسب هفواتهم، فمنهم من يحبس يوما، و منهم من يحبس أكثر منه الى غاية مقدرة.» [٣]
٢- السرخسي- في المتهم بالزنا-: «فاذا بينوا ذلك و القاضي لا يعرف عدالة الشهود فانه يحبسه حتى يسأل عن الشهود و هذا لأنه لو خلّى سبيله هرب فلا يظفر به بعد ذلك ... قلنا: ليس حبسه بطريق الاحتياط بل بطريق التعزير لأنه صار متهما بارتكاب الفاحشة فيحبسه تعزيرا.» [٤]
٣- الكاساني: «.. التعازير على اربعة مراتب: تعزير الاشراف و هم الدهاقون و القوّاد، و تعزير اشراف الأشراف و هم العلوية و الفقهاء، و تعزير الأوساط و هم السوقة، و تعزير الاخسّاء و هم السفلة، فتعزير أشراف الأشراف بالإعلام المجرد و هو أن يبعث القاضي أمينه اليه فيقول له: بلغني انك تفعل كذا و كذا، و تعزير الأشراف بالاعلام و الجر الى باب القاضي و الخطاب بالمواجهة، و تعزير الأوساط الإعلام و الجر و الحبس، و تعزير السفلة الإعلام و الجر و الضرب و الحبس ..» [٥]
٤- السمرقندي: «و يكون التعزير على قدر الجناية و على قدر مراتب الجاني: قد
[١]. النهاية لابن الاثير ٢: ٩٦.
[٢] مهذب الأحكام ٢٨: ٥٩.
[٣]. الاحكام السلطانية: ٢٣٦، و مثله الاحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء: ٢٧٩، و معالم القربة: ١٩١.
[٤]. المبسوط ٩: ٣٨.
[٥]. بدائع الصنائع ٧: ٦٤.