موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٨٠ - آراء فقهائنا
الفصل السابع عشر حبس المولى الشريك اذا أبى عن دفع حصّة شريكه
اذا كان عبد مشترك بين اثنين فأعتق احدهما نصيبه، ينعتق نصيب الآخر نظرا الى السراية و يغرم حصة شريكه إن كان موسرا و الّا استسعى العبد، و هذا هو المشهور بين الامامية، و مما انفردت به كما قاله السيد المرتضى، و افردوا له بابا بعنوان العتق بالسراية و هو: إنّ من خواص العتق و لو بجزء يسير هو السراية الى سائر الأجزاء، و انعتاق العبد بأجمعه، و يكفينا آراء السيد المرتضى و ابن البراج، و المحقق الحلي و يحيى بن سعيد و الشهيد الأول و الشيخ محمد حسن النجفي، و عن بعض آخر منهم: انه يبقى بعضه رقيقا.
هذا و لكن عن بعض السنة: انه يحبس الشريك الى أن يدفع للشريك حصته و استدل بما نقل عن النبي ٦ و لعله للالتواء عن أداء الحق مع يساره.
الروايات و الآثار
١- القرطبي: «و وقع في احكام ابن زياد عن الفقيه ابي صالح ايوب بن سليمان: ان رسول الله ص سجن رجلا أعتق شركا له في عبد فأوجب عليه استتمام عتقه و قال: في الحديث «حتى باع غنيمة له.» اقضية رسول الله: ٧.
١- البيهقي: «ان غلامين من جهينة كان بينهما غلام فاعتق احدهما نصيبه فحبسه رسول اللّه ٦ حتى باع غنيمة له- هذا مرسل-» [١].
٢- المصنف: «حدثنا ابو بكر قال: حدثنا غندر عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي، قال: ان كان شريح ليحبسه به- في مورد عبد كان بين رجلين فاعتقه احدهما فركب شريكه الى عمر فكتب: ان يقوّم أعلى القيمة.» [٢]
آراء فقهائنا
١- السيد المرتضى: «و مما انفردت به الامامية: أنّ العبد اذا كان بين شريكين أو
[١]. السنن الكبرى ٦: ٤٨.
[٢]. مصنّف ابن ابي شيبة ٦: ٤٨٤ ح ١٧٧٥.