موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الثامن حبس المدعى عليه الممتنع عن الكلام
للتمكن من استيفاء الحق، بخلاف ما اذا كان في حبس الجائر .. ثم انه لو كان في حبس الحاكم الشرعي فطلبه الكفيل من الحاكم، أمر الحاكم بإحضاره و حكم بينهما، فان انفصلت الحكومة بينهما رده الى الحبس بالحق الأول، و لو توجّه عليه حق يوجب الحبس حبسه أيضا بالحقين معا و توقف فكّه على خلاصه من الحقين معا.» [١]
٤- الشيخ محمد حسن النجفي: «و لو كان المكفول محبوسا في حبس الحاكم العادل وجب تسلمه لأنه متمكن من استيفاء حقه منه ضرورة انه برفع امره اليه يخرجه من الحبس أو يطالبه و هو فيه و ينهي امره معه و لو بأن يحبسه على الحقين معا.» [٢]
الفصل الثامن حبس المدعى عليه الممتنع عن الكلام
أفتى الكثير من فقهائنا- (رضوان اللّه عليهم)-: ان المدعى عليه الساكت عن الجواب عند سؤال القاضي يحبس حتى يقر أو ينكر أو يعفو الخصم حقه عليه.
و هو رأي المفيد، و ابن الجنيد، و الشيخ الطوسي في الخلاف و النهاية، و سلار، و ابن حمزة، و المحقق في النافع و الشرائع، و يحيى بن سعيد، و العلامة في المختلف و القواعد، و الشهيدان، و الشيخ البهائي، و السيد في الرياض، و السيد العاملي في المفتاح و النراقي في المستند، و الشيخ الكنى في القضاء، و هو رأي أبي حنيفة، و ابن قدامة، و ابن يحيى في عيون الازهار.
و عن بعض آخر: يجعله القاضي ناكلا و رده اليمين على المدعي كما عن الشيخ الطوسي في المبسوط و ابن البراج و ابن ادريس في السرائر و الفاضل الهندي في كشف اللثام، و الامام الخميني في التحرير.
و عن ثالث: التخيير فيه بين الحبس و الرد، كما اشار اليه السيد الخونساري في جامع المدارك، و هو رأي الشهيدين في اللمعة و الروضة.
[١]. الحدائق الناضرة ٢١: ٧٦.
[٢]. جواهر الكلام ٢٦: ٢٠١.