موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٢٢ - آراء المذاهب الاخرى
لا يحبس .. و المشهور لم يعلموا بمضمونه من الحصر فيما ذكر.» [١]
٨- ولاية الفقيه: «يظهر من هاتين الروايتين ان للموارد الثلاثة خصوصية من بين جميع موارد الدين، و هو كذلك كما لا يخفى و لعل الحصر في الدين اضافي في قبال بعض الأمور غير المهمة التي كانوا يحبسون الناس لها، و كان هو- ٧- مخالفا لمزاحمة الناس فيها، و الّا فموارد حبسه (ع) اكثر من هذا، كما سيأتي أو لعل الحبس في الموارد الثلاثة يكون على وجه العقوبة دون غيرها، كما ذكره الشيخ» [٢].
أقول: يحتمل قويا وحدة الروايتين، أو يحمل مطلق الغاصب- في الرواية الثانية- على خصوص غاصب مال اليتيم على فرض تعددهما و تمامية سندهما.
ثم كما انه يحتمل كون الحبس لاستنقاذ الحق، كذلك يحتمل أن يكون للتأديب و العقوبة حتى و لو ردّ المال المغصوب، و ذلك حسما لجرأته و تعزيرا له في تعدّيه، و لجرأة الغير، هذا و لكني لم أجد من أفتى بمضمون الرواية سيما على الاحتمال الثاني الذي ذكرناه، و ان أفتوا بالحبس في مطلق الديون، و توقف استخراج الحق عليه.
آراء المذاهب الاخرى
٩- قال الموصلي الحنفي: «و من غصب شيئا فعليه رده .. و ان ادعى الهلاك، حبسه الحاكم مدّة يعلم انها لو كانت باقية اظهرها، ثم يقضي عليه ببدلها ..» [٣]
١٠- قال علاء الدين الكاساني: «اذا قال الغاصب هلك المغصوب في يدي و لم يصدقه المغصوب منه و لا بيّنة فان القاضي يحبس الغاصب مدة لو كان قائما لأظهره في تلك المدة ثم يقضي عليه بالضمان.» [٤]
[١]. جامع المدارك ٦: ٢٥.
[٢]. ولاية الفقيه ٢: ٤٨٤.
[٣]. الاختيار ٣: ٥٩.
[٤]. بدائع الصنائع ٧: ١٦٣.