موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٥٤ - آراء المذاهب الاخرى
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: فيما لو قذف زوجته بأن قال: يا زانية بنت زانية قال: «فاذا ثبت هذا، و وجب عليه الحدان معا فاقيم عليه حد الام، لا يوالى عليه الحد الآخر، بل ينتظر حتى يبرأ من الحد الأول، ثم يقام عليه الحد الآخر لأنه ربما أتلفه.» [١]
آراء المذاهب الاخرى
٢- الشافعي: «و لا يقام على رجل حدان وجبا عليه في مقام واحد و لكنه يحد احدهما حتى يبرأ ثم يحد الآخر.» [٢]
٣- ابو يوسف: «.. و من رفع و قد قذف رجلا حرا مسلما .. فان كملت له الثمانون ثم قذف آخر ضرب لذلك ثمانين اخرى بعد أن يحبس حتى يخف الضرب.» [٣]
أقول: يشكل الحكم بالحبس في غير مورد النص لأنه عقوبة لم يثبت موجبها، و لذا لم أرمن أفتى به أحد من فقهائنا، اللهم الّا ان يخشى فراره.
٤- السرخسي: «و اذا قذف السكران رجلا حبس حتى يصحو، ثم يحد للقذف و يحبس حتى يخف عنه الضرب، ثم يحد للسكر، لان حد القذف في معنى حق العباد، و سكره لا يمنع وجوب الحد عليه بقذفه، لأنه مع سكره مخاطب» [٤].
٥- و قال: «و اذا شرب الخمر في نهار رمضان، حدّ حد الخمر حتى يخف عنه الضرب ثم يعزر لإفطاره في شهر رمضان، لأن شرب الخمر يلزم للحد، و مهتك حرمة الشهر و الصوم يستوجب التعزير، و لكن الحد أقوى من التعزير، فيبتدأ باقامة الحد عليه ثم لا يوالي بينه و بين التعزير لكي لا يؤدي الى الإتلاف.
ابي مروان عن ابيه- و عنه فتح الباري ٢٧: ٣٢٦- و مصنّف عبد الرزّاق ٧: ٣٨٢ ح ١٣٥٥٦ و ٩: ٢٣١ ح ١٧٠٤٢- السنن الكبرى ٨: ٣٢١- كنز العمّال ٥: ٤٨٤ ح ١٣٦٨٨- المؤتلف و المختلف ٣: ٢٤١.
[١]. المبسوط ٥: ١٩٦.
[٢]. الام ٨: ١٥٤.
[٣]. الخراج: ١٦٦.
[٤]. المبسوط ٢٤: ٣٢.