موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٢٧ - آراء فقهائنا
ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قلت: يا أمير المؤمنين قوم ارتدوا عن الإسلام و لحقوا بالمشركين، ما سبيلهم إلّا القتل، فقال عمر: لإن أكون أخذتهم سلما أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء، قال: قلت: يا أمير المؤمنين و ما كنت صانعا بهم لو أخذتهم؟ قال: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فان فعلوا ذلك، قبلت منهم، و الّا استودعتهم السجن.» [١]
أورده البيهقي بسند آخر، عن محمد بن عبد اللّه الغفاري، بتفاوت في المتن [٢].
و أورده ابن قدامة عن الموطّأ و فيه: انه قدم على عمر رجل من قبل أبي موسى فقال له عمر: هل كان من معربة خبر [٣]؟ قال نعم، رجل كفر بعد إسلامه، فقال ما فعلتم به؟ قال: قرّبناه فضربنا عنقه، فقال عمر: فهلّا حبستموه ثلاثا فاطعمتموه كل يوم رغيفا و استتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر اللّه؟ اللهم إني لم احضر و لم آمر و لم ارض اذ بلغني» [٤].
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «و عندنا ان المرتد على ضربين: مرتد ولد على فطرة الإسلام، فهذا لا يقبل اسلامه، و متى ارتد وجب قتله، و الآخر: كان كافرا، فأسلم، ثم ارتد، فهذا يستتاب، فان رجع، و الّا قتل» [٥].
٢- ابو الصلاح الحلبي: «و اذا ارتد المؤمن و كان ولد على الفطرة، قتل على ردته، و ان كان ذميّا أو كافرا غيره أسلم بعد كفر، عرضت عليه التوبة فان رجع الى الحق، و الّا قتل، فان أسلم هذا المرتد ثمّ ارتد ثانية قتل على ردته.» [٦]
[١]. مصنّف عبد الرزّاق ١٠: ١٦٥ ح ١٨٦٩٦- ابن ابي شيبة ١٢: ٢٦٦ ح ١٢٧٨٣- سنن سعيد بن منصور ٢:
١٦٥.- كنز العمال ١: ٣٣١ ح ١٤٦٦ و ٣١٢ ح ١٤٦٨.
[٢]. السنن الكبرى ٨: ٢٠٧.
[٣]. و في الخراج: ١٨٠، هل من مغربة خبر؟ اى هل من خبر جديد غريب.
[٤]. المغني ٨: ١٢٥- نيل الاوطار ٧: ١٩١ عن الشافعي.
[٥]. المبسوط ٧: ٢٨٢.
[٦]. الكافي في الفقه: ٣١١.