موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٧٦ - آراء المذاهب الاخرى
الاحراق بالنار، أو يلقى من عال، أو يلقى عليه جدار، أو يضرب عنقه، و له احراقه بالنار، ان لم يحرقه حيا» [١].
آراء المذاهب الاخرى
وافقنا بعضهم، و فصّل بعضهم بين الفاعل و المفعول، و أفتى الحنفية منهم بالحبس فقط، أو التعزير.
١- ابن حزم: «فاذا صح ذلك انه لا قتل عليه و لا حد، لان اللّه تعالى لم يوجب ذلك و لا رسوله ٧ فحكمه انه أتى منكرا فالواجب بأمر رسول اللّه ٦ تغيير المنكر باليد، فالواجب ان يضرب التعزير الذي حده رسول اللّه ٦ في ذلك لا اكثر و يكف ضرره عن الناس ... اما السجن فلقوله تعالى «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ» [٢] و بيقين يدري كل ذي حس سليم انّ كف ضرره- فعلة قوم لوط الناكحين و المنكوحين- عن الناس، عون على البر و التقوى، و ان اهمالهم عون على الإثم و العدوان، فوجب كفهم بما لا يستباح به لهم دم، و لا بشرة و لا مال.» [٣]
٢- قال القرشي: «قال ابو حنيفة: لا حد فيه- أي اللواط- و لكن يعزر و يحبس حتى يموت، لان اللّه سماه فاحشة، و جعل حد الفاحشة الحبس الى الممات.» [٤]
٣- الجزيري: «... الحنفية قالوا: لا حد في اللواط و لكن يجب التعزير حسب ما يراه الامام رادعا للمجرم، فاذا تكرر منه الفعل و لم يرتدع أعدم بالسيف تعزيرا لا حدا، حيث لم يرد فيه نص صريح.» [٥]
أقول: و في الاستدلال نظر و اشكال سيّما في الاستدلال بالآية الشريفة لأنها
[١]. الجامع للشرائع: ٥٥٥- انظر الخلاف ٥: ٣٨١ مسألة ٢٢- الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٦٠- شرايع الإسلام ٤: ١٦٠- جواهر الكلام ٤١: ٣٨١ (كتاب الحدود).
[٢]. المائدة: ٢.
[٣]. المحلى ١١: ٣٨٥.
[٤]. معالم القرية: ٢٨١.
[٥]. الفقه على المذاهب الاربعة ٥: ١٤١- انظر الخلاف ٥: ٣٨١ مسألة ٢٢- المحلى ١١: ٣٨٥- المغني ٨:
١٨٨.- اللباب ٣: ١٩٢ و فيه زيادة: و يودع في السجن.