موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٧٢ - آراء فقهائنا
٥- و قال أيضا: «و لو كان قاتلا لزمه احضاره، أو الدية، فان دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله، فيدفع ما اخذه وجوبا، و ان لم يقتل، و لا يتسلط الكفيل لو رضي هو و الوارث بالمدفوع على المكفول بدية، و لا قصاص.» [١]
٦- و قال المجلسي الأول: «روى ابن محبوب عن أبي ايّوب في الصحيح كالشيخين، عن حريز ...: و يدل على أنّ من خلّص القاتل من أيدي أولياء الدم يكون كفيلا له و يحبس الى أن يحضر القاتل، فإن مات لزمه الدية؛ و ان كانوا جماعة، و هذا مخصوص بالدم بخلاف سائر الحقوق، و هل حكم القصاص في الأطراف حكمه؟ فيه إشكال.» [٢]
٧- و قال المجلسي الثاني: «الحديث صحيح، و المشهور بين الأصحاب أنه يلزمه:
اما احضاره، أو الدية، و ظاهر الخبر أنّه يلزمه ابتداء تكليف الاحضار و الحبس، فان مات القاتل، فالدية، و يمكن حمله على المشهور.» [٣]
٨- و قال الحر العاملي: «و من خلص القاتل من يد الولي وجب عليه احضاره أو الدية ...» [٤].
٩- و قال المحدّث البحراني، بعد نقله صحيحة حريز: «و هذا الخبر كما ترى ظاهر الدلالة في أنّ حكم المسألة الثانية انّما هو حبس من أطلق للقاتل حتى يحضره، و لا تعرض فيه لما ذكروه من التخيير: بين احضاره و بين دفع الدّية، و الامام (ع) إنما أوجب عليه الدية بعد موت القاتل و عدم احضاره، فهو ظاهر في أنّه مع حياة القاتل فليس الحكم الّا احضاره، و تسليمه الى أولياء الدم ... الى ان قال: حيث لم يفرق بين كون قتل العمد و غيره، و في هذا أيضا ما في سابقه، فانّ وجوب الدية على المخلّص انّما ثبت في صورة موت القاتل خاصة، كما عرفت من الخبر المتقدم، بمعنى أنّ المخلص له، لم يسلمه حتى مات، و إلّا فمع حياته، فالحكم انّما هو احضاره، فيحبس المخلّص له حتى
[١]. قواعد الاحكام ١: ١٨٣.
[٢]. روضة المتقين ١٠: ٣٢٨- انظر كتابه الفتوائي: «فقه فارسى» ص ١٠٢.
[٣]. ملاذ الاخيار ١٦: ٤٧٠- و مثله في مرآة العقول ٢٤: ٣٨.
[٤]. بداية الهداية ٢: ٤٧٩.