موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٦٣ - آراء المفسرين
الْمَوْتُ: أي يدركهن الموت، فيمتن في البيوت، و كان في مبدأ الإسلام، اذا فجرت المرأة، و قام عليها اربعة شهود، حبست في البيت ابدا حتى تموت، ثم نسخ ذلك بالرجم في المحصنين، و الجلد في البكرين.» [١]
٤- الفاضل المقداد: «هنا فوائد تتبعها احكام:
١- قيل المراد بالفاحشة المساحقة، و الأكثر ان المراد الزنا، فعلى هذا قيل: المراد المحصنة و هي المراد بالثيب (بالنساء خ ل) لأنه اضافهنّ اضافة زوجية، اذ لو أراد غير الزوجات لقال: من النساء.
٢- فامسكوهن في البيوت: قيل المراد صيانتهن عن مثل فعلهن، و الإمساك كناية عنه، و الأكثر أنه على وجه الحد على الزنا، و كان ذلك في أول الإسلام، ثم نسخ بآية الجلد. و قوله: «حتى يتوفهن الموت» أي: ملك الموت، حذف المضاف للعلم به، بقرينة استحالة استناد التوفي الى الموت لكونهما بمعنى واحد.
٣- «أَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» قيل: السبيل النكاح المغني من السفاح، و هذا لا يتم على تقدير ارادة المحصنات، و قيل: السبيل الحكم الناسخ و لهذا لما نزلت آية الجلد، قال النبي ٦: قد جعل اللّه لهن سبيلا، و احتمال كونه التوبة لا دليل عليه، لكنه محتمل و الجعل حينئذ كناية عن التوفيق» [٢].
٥- الفيض الكاشاني: «فامسكوهن» فاحبسوهن .. هذه الآية و التي بعدها منسوختان بآية الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي.» [٣]
٦- السيد الطباطبائي: «و الفاحشة من الفحش و هو الشناعة فهي الطريقة الشنيعة و قد شاع استعمالها في الزنا، و قد اطلقت في القرآن على اللواط، أو عليه و على السحق معا في قوله تعالى: «انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين» [٤] و الظاهر ان المراد بها هاهنا الزنا على ما ذكره جمهور المفسرين و رووا ان النبي ٦ ذكر عند
[١]. مجمع البيان ٣: ٢١.
[٢]. كنز العرفان ٢: ٣٣٨.
[٣]. تفسير الصافي ١: ٣٩٨.
[٤]. العنكبوت: ٢٨.