موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٥٣ - الفرق بين الحد و التعزير
٣- السيد الطباطبائي: «.. و اذا لم تقدر العقوبة سمي تعزيرا و هو لغة التأديب.» [١]
٤- الشيخ محمد حسن النجفي: «اما التعزير فالأصل فيه عدم التقدير، و الأغلب من افراده كذلك و لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض افراده ..» [٢]
٥- الماوردي: «التعزير: تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود و يختلف حكمه باختلاف حاله و حال فاعله ..» [٣]
٦- القرشي: «التعزير: اسم، يختص بفعله الامام أو نائبه في غير الحدود و التأديب ..» [٤]
الفرق بين الحد و التعزير
قال الشهيد الأول: «يفرق بين الحد و التعزير من وجوه عشرة:
الأول: في عدم التقدير في طرف القلة، و لكنه مقدر في طرف الكثرة بما لا يبلغ الحد، و جوزه كثير من العامة، لان عمر جلد رجلا زوّر كتابا عليه، و نقش خاتما مثل خاتمه، مائة، فشفع فيه قوم، فقال: اذكرني الطعن و كنت ناسيا [٥]، فجلده مائة اخرى ثم جلده بعد ذلك مائة اخرى.
الثاني: استواء الحر و العبد فيه.
الثالث: كونه على وفق الجنايات في العظم و الصغر، بخلاف الحد فانه يكفي فيه مسمّى الفعل، فلا فرق في القطع بين سرقة ربع دينار و قنطار، و شارب قطرة من الخمر و جرّة، مع عظم اختلاف مفاسدهما.
الرابع: انه تابع للمفسدة و ان لم تكن معصية، كتأديب الصبيان، و البهائم و المجانين، استصلاحا لهم، و بعض الاصحاب يطلق على هذا: التأديب، اما الحنفي: فيحد
[١]. الرياض ١٥: ٤٣٣.
[٢]. جواهر الكلام ٤١: ٢٥٥- انظر بداية الهداية ٢: ٢٥٥.
[٣]. الاحكام السلطانية: ٢٣٦- انظر الاحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء: ٢٧٩.
[٤]. معالم القربة: ١٩٠.
(٥). هذا من الامثال، يضرب في تذكر الشيء بغيره/ مجمع الامثال ١: ٢٩٠.