موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٢١ - آراء فقهائنا
الحبس في حال العجز لهذه الثلاثة أيضا دون غيرها قول بالفصل، و لا اعرف قائله، و الذي افهمه من الرواية: ان الكلام فيمن يثبت عجزه سواء ثبت له أم لا، لا فيمن ثبت عجزه، فحينئذ يمكن ان يكون التخصيص بالنظر الى الحبس في السجن، فان الحبس اعم منه ..» [١]
٥- السيد جواد العاملي: «اما خبر زرارة فمعناه انه (ع) كان لا يحبس مع العجز و عدم القدرة الّا هؤلاء الثلاثة عقوبة لهم و هذا احسن جمع.» [٢]
٦- الشيخ الكنى: «فالأوجه في وجه الجمع بينه و بين ما مرّ انّه عام في عدم حبس غير الثلاثة و غيره خاص يخصصه، و منه يظهر ان تقديم غيره عليه ليس من جهة الترجيح بين الاخبار المتعارضة حتى يقال ان الرجحان له من جهة السند، و مع التسليم فالشهرة أقوى المرجحات، و هي مع غيره كموافقة الكتاب على ما عرفت من كون الحبس من طرق الأمر بالمعروف .. و قال بعد نقل كلام الشيخ الطوسي، قلت:
كثيرا ما يكون من عليه الحق الثابت باقراره أو غيره داخلا في احد الثلاثة، فهو دال على المدعى في الجملة، و يتم الكلام فيمن عداه بعدم القول بالفصل و دلالته على العدم في بعضه و تتميمه بما ذكر، و ان صح في نفسه الّا ان المرجحات الخارجية مع الأول، و حينئذ فهو من ادلة الحبس، على انه يمكن الجمع بوجه آخر و هو: ان المنفي الحبس في السجن، و المثبت الأعم، فيختص بغيره، الّا انه فرع التكافؤ المفقود و عدم امكان الجمع بوجه آخر اقرب و لو بالخارج، مضافا الى ظهور الحبس عند الاطلاق في الحبس في السجن .. و منه يظهر انه يحبس في السجن ان لم ينجع بمطلقه، بل بالحديد و نحوه كذلك، بل للفقيه ..» [٣]
قوله ان لم ينجع: أي لو لم يؤثّر فيه مجرد الحبس من دون تقييده بالحبل و الغل، فيقيد بالحديد.
٧- السيد الخونساري: «و في قبال ما ذكر، خبر زرارة أو صحيحه: كان علي
[١]. غنائم الايام: ٦٧٩- انظر مستند الشيعة ٢: ٥٤٧.
[٢]. مفتاح الكرامة ١٠: ٧٤.
[٣]. القضاء: ٣١١.