موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٩٧ - الروايات و آراء فقهائنا
و رواه الصدوق في الفقيه و فيه: «و يستودع العبد السجن حتى يموت» [١].
و رواه في التهذيب [٢]، و الاستبصار. [٣]
قال في الاستبصار: «فالوجه في هذين [٤] الخبرين أن نحملهما على من يتعود أمر عبيده بقتل الناس و يلجئهم الى ذلك و يكرههم عليه، فانّ من هذه صورته، وجب عليه القتل لأنه مفسد في الأرض، و انّما قلنا ذلك لأنّ الخبر الأول [٥] مطابق لظاهر القرآن، قال اللّه تعالى: «أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٦] و قد علمنا أنه اراد النفس القاتلة دون غيرها بلا خلاف، فينبغي أن يكون ما خالف ذلك لا يعمل عليه.» [٧]
قال المجلسي الأول: «و ردهما [٨] الشيخ بمخالفتهما للقرآن و الاخبار، و وجّههما بمن كان معتادا لذلك، و يمكن التوجيه لصغره، أو بزوال عقله حين الأمر من المولى الجبّار، و يمكن جمعهما بالتخصيص لأنه لم يرد نص في العبد سوى هذين فاذا لم يكن لهما معارض أشكل طرحهما.» [٩]
و قال: «و اعلم أنّ المصنف عمل بالخبر المتقدم إنّ خطأ العبد عمد و جعل هنا عمد العبد كالعدم فيمكن أن يخص العبد هنا بغير البالغ أو بمن ذهب اختياره، لتخويف السيد سيما اذا كان مولاه تركا» [١٠] بضم التاء.
قال المجلسي الثاني: «ضعيف على المشهور» [١١].
[١]. الفقيه ٤: ٨٨ ح ٩- و رواه في ٣: ١٩ ح ٢ عنه، و فيه: و استودع العبد السجن.
[٢]. التهذيب ١٠: ٢٢٠ ح ١٣ عن السكوني.
[٣]. الاستبصار ٤: ٢٨٣ ح ٣.
[٤]. و الخبر الثاني هو رواية اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه (ع) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله، قال:
يقتل السيد به. التهذيب ١٠: ٢٢٠.
[٥]. و مقصوده رواية ابي جعفر (ع): و يحبس الآمر بقتله: «انظر حبس الآمر؛ الحديث الاوّل».
[٦]. المائدة: ٤٥.
[٧]. الاستبصار ٤: ٢٨٣.
[٨]. اشارة الى خبر اسحاق بن عمار، و خبر السكوني.
[٩]. روضة المتقين ٦: ٨٨.
[١٠]. روضة المتقين ١٠: ٣٥٣.
[١١]. مرآة العقول ٢٤: ٣٥.