موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٨٢ - آراء فقهائنا
غائبا أو وليّه حفظا لمحل القصاص ..» [١]
٨- الشهيدان- الأول و الثاني-: «و لو كان الولي صغيرا و له أب أو جدّ لم يكن له الاستيفاء الى بلوغه لأنّ الحق له، و لا يعلم ما يريده حينئذ، و لأنّ الغرض التشفي، و لا يتحقق بتعجيله قبله، و حينئذ فيحبس القاتل حتى يبلغ.» [٢]
٩- الفيض الكاشاني: «و على تقدير التأخير هل يحبس القاتل الى كماله؟ قال الشيخ: نعم، و الأظهر لا، لأنّه عقوبة خارجة عن الموجب، لا موجب له.» [٣]
١٠- قال السيد محمد جواد العاملي في التعليقة على كلام الفاضل الهندي:
«و يحتمل حبس القاتل، قال: وجهه انه يجب على الحاكم حفظ حقوقهم، و لا يتم هنا الّا بالحبس، و ما لا يتم الواجب إلّا به فهو واجب، و الشارح لم يبيّن الوجه في ذلك.
قوله: لكون الحبس ضررا على القاتل غير منصوص: قد يقال فيه مثل ما قال في المبسوط في مثله: إن في الحبس منفعتهما معا للقاتل بالعيش، و لهذا بالاستيثاق.» [٤]
١١- قال الشيخ النجفي بعد كلام المحقق الحلي في خصوص غيبة البعض: «و هو واضح الوجه بناء على عدم اعتبار الأذن، أمّا عليه، فلعل وجهه ترتّب الضرر على الحاضر أو الكامل بالتأخير الذي هو معرض زوال الحق. و حبسه الى أن يقدم الغائب، و يبلغ الصبي، و يفيق المجنون، أو يموتوا، فيقوم ورثتهم مقامهم أو يرضى الحاضر الكامل بالدية، ضرر على القاتل، و تعجيل عقوبة لا دليل عليه، و ان احتمله الفاضل في القواعد مقدمة لحفظ حقوقهم، و جمعا بين مصلحة التعيّش و الاستيثاق، بل مقتضى اطلاقه ذلك، و إن لم يرج افاقة المجنون منهم، إلّا أنّه كما ترى.» [٥]
١٢- الإمام الخميني: «سؤال: لو حكم بالقصاص على قاتل العمد و كان أولياء الدم صغارا، فنظرا لوجوب تأخير القصاص الى البلوغ- كما هو رأيكم- و طلبهم
[١]. القواعد و الفوائد ٢: ١٩٢- و مثله الفاضل المقداد في نضد القواعد الفقهية: ٤٩٩.
[٢]. الروضة البهية ١٠: ٩٦.
[٣]. مفاتيح الشرائع ٢: ١٤٠.
[٤]. مفتاح الكرامة ١٠: ٩٠ (آخر الجزء العاشر).
[٥]. جواهر الكلام ٤١: ٢٨٥.