موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٩ - الروايات
منهم، فكشف عن وجهه، و نظر اليه و تأمّله، و قال: «أ تظنّون أنّي لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى؟ أني اذا لجاهل» ثم أقبل عليه فسأله، فقال: مات يا أمير المؤمنين، فسأله كيف كان مرضه؟ و كم مرض؟ و أين مرض؟ و عن أسبابه في مرضه كلها؟ و حين احتضر، و من تولى تغميضه؟ و من غسّله؟ و ما كفن فيه؟ و من حمله؟ و من صلى عليه؟
و من دفنه؟ فلما فرغ من السؤال رفع صوته، و قال: «الحبس الحبس» فكبّر و كبر من كان معه، فارتاب القوم، و لم يشكّوا أنّ صاحبهم قد أقرّ.
ثم دعا برجل آخر، فقال له مثل ما قال للأوّل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّما كنت واحدا من القوم، و قد كنت كارها لقتله، و أقرّ بالقتل. ثم دعاهم واحدا واحدا من القوم، فاقرّوا أجمعون ما خلا الأول، و أقرّوا بالمال جميعا و ردّوه، و الزمهم ما يجب من القصاص، فقال شريح: يا أمير المؤمنين كيف كان حكم داود، في مثل هذا الذي أخذته عنه؟ ... [١].
قال المجلسي ; عن هذا الحديث ضمن بيان له: «ضعيف على المشهور» [٢].
٤- عجائب الأحكام: «إنّ عليا حبس متهما بالقتل، حتى نظر في أمر المتهمين معه بالقتل.» [٣]
٥- السنن الكبرى: «عن أبي جعفر: إنّ عليا (ع) قال: إنّما الحبس حتى يتبين للإمام، فما حبس بعد ذلك فهو جور» [٤].
٦- الحاكم: «عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ٦ حبس رجلا في تهمة» [٥].
قال الشوكاني: رواه الخمسة الّا ابن ماجة: و فيه دليل على أنّ الحبس كما يكون حبس عقوبة، يكون حبس استظهار في غير حق، بل لينكشف به بعض ما ورائه، و قد
[١]. دعائم الإسلام ٢: ٤٠٤ ح ١٤١٨ و عنه المستدرك ١٧: ٣٨٥ ح ٢، انظر الوسائل ١٨: ٢٠٤- البحار ٤٠: ٢٥٩ الكافي ٧: ٣٧١ ح ٨.
[٢]. مرآة العقول ٢٤: ٢٠٤.
[٣]. عجائب الاحكام: ٦٢.
[٤]. السنن الكبرى ٦: ٥٣.
[٥]. مستدرك الحاكم ٤: ١٠٢- رواه الترمذي ٤: ٢٨. أقضية رسول الله ص: ٧.