مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٩٣
احكام القسم
(مسألة ٢٦٩٧) لو اقسم على فعل شيء او تركه، كما لو اقسم على الصوم او ترك التدخين، فخالف القسم عامداً، لزمته الكفارة، بأن يعتق رقبة، او يلتزم باطعام عشرة مساكين او كسوتهم، واذا لم يتمكن من ذلك، صام ثلاثة ايام، وان يصومها تباعاً على الاحوط وجوباً.
(مسألة ٢٦٩٨) للقسم عدّة شروط:
١ ـ يشترط في الذي يؤدّي القسم: البلوغ والعقل، واذا كان القسم يتعلق بالمال اشترط فيه ان لا يكون سفيهاً، كما يشترط القصد والاختيار، وعليه لا يصح القسم من الطفل والمجنون والسكران، والمكره، وكذلك لو ادّى القسم حال الغضب دون قصد.
٢ ـ يشترط فيما يقسم على فعله ان لا يكون حراماً او مكروهاً، او ما يقسم على تركه ان لا يكون واجباً او مستحباً، ولو اقسم على فعل مباح، وجب فيه ان لا يكون تركه افضل من فعله عرفاً، وكذلك لو اقسم على ترك مباح، وجب فيه ان لا يكون فعله افضل من تركه عند العرف.
٣ ـ ان يكون القسم بواحد من اسماء الله التي لا تطلق على غير ذاته، من قبيل:«والله»، وكذلك لو اقسم باسم يطلق على غيره أيضاً، الا انه قد كثر استعماله فيالذات المقدسة، بحيث اذا اطلق انصرف الى الذات المقدسة من قبيل: الخالقوالرازق، بل لو اقسم بلفظ لم ينصرف الى الذات المقدسة الا بالقرينة، ولكنه قصد الذات، كان مقتضى الاحتياط العمل على طبق القسم.
٤ ـ يشترط التلفظ بالقسم، فلو كتبه او نواه في قلبه، لم يصح، ولكن لو اشار الاخرس الى القسم، وقع صحيحاً.