مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٧٠
نية الزكاة
(مسألة ١٩٤٠) يجب في الزكاة قصد القربة وامتثال أمر الله، وان يحدّد في نيّته ما يعطيه، من زكاة المال أو زكاة الفطرة، ولكن لو وجبت عليه زكاة حنطة وشعير، لم يجب عليه تحديد ان ما يدفعه من زكاة الحنطة أو الشعير.
(مسألة ١٩٤١) لو وجبت عليه زكاة عدّة أموال، فأعطى مقداراً من الزكاة دون نيّة احدها، فان كان ما دفعه زكاة نوع احد الاموال التي وجبت فيها الزكاة، عدّ منه، وان لم يكن من نوع أيٍّ منها، قسّم بينها بأجمعها، فلو وجبت عليه زكاة أربعين من الغنم وخمسة عشر مثقالاً من الذهب، واعطى شاة مثلاً بلا نية لاحدهما، عدّت من زكاة الغنم، وأمّا لو دفع مقداراً من الفضة لأداء زكاة التي وجبت عليه بسبب امتلاكه للغنم والذهب، قسّم بينهما.
(مسألة ١٩٤٢) لو كان وكيلاً عن المالك في اخراج زكاة ماله، كَفَت نيته عن المالك عند دفع الزكاة إلى الفقير.
(مسألة ١٩٤٣) لو دفع المالك أو وكيله الزكاة إلى الفقير دون قصد القربة، ثم نوى المالك الزكاة قبل تلف المال، عدّ من الزكاة.
مسائل متفرقة من الزكاة
(مسألة ١٩٤٤) بعد فصل الحنطة والشعير عن التبن، وجفاف التمر والعنب، يجب دفع زكاتها إلى الفقير أو عزل الزكاة من ماله، كما تجب الزكاة في النقدين والانعام الثلاثة بعد اكمال احد عشر شهراً أو عزلها من ماله، ولكن لو انتظر بعد عزلها فقيراً معيّناً، أو اراد دفعها إلى فقير هو أفضل من غيره من ناحية ما، امكنه الاحتفاظ بالمال وانتظار ذلك الفقير ولو لعدّة اشهر.
(مسألة ١٩٤٥) لا يجب دفع الزكاة إلى الفقير بعد عزلها فوراً، ولكن لو كان مستحق الزكاة حاضراً، كان الاحوط استحباباً، عدم تأخير الزكاة.
(مسألة ١٩٤٦) لو تمكن من دفع الزكاة إلى المستحق، فأخّر دفعها حتى تلفت العين لقصوره، وجب عليه دفع العوض.