مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٠٦
احكام الصلح
«الصلح» ان يتفق شخص مع آخر على ان يملكه مقداراً من ماله او منفعة ماله، او ان يعفيه من دين متعلق في ذمته، بازاء عوض او بلا عوض.
(مسألة ٢١٧١) يشترط في المتصالحين ان يكونا بالغين، عاقلين، مختارين، قاصدين لعملية الصلح، غير محجور عليهما من التصرف في اموالهما من قبل المحاكم.
(مسألة ٢١٧٢) ليس من اللازم اجراء عقد الصلح بالعربية، بل يصح التصالح بكل لفظ يفهم منه الصلح.
(مسألة ٢١٧٣) لو اعطى شخص غنمه لراع لمدة سنة، على ان يحافظ عليها ويستفيد من لبنها، ويعطيه مقداراً من الدهن، وكان قد صالح اللبن في مقابل عمل الراعي وذلك الدهن، كان صحيحاً. ولكن لو آجره الغنم لمدة ليستفيد من لبنها، ويعطيه عوضاً عن ذلك، مقداراً من الدهن، كان فيه اشكال، وان لم تخل الصحة من وجه.
(مسألة ٢١٧٤) لو اراد شخص ان يتصالح مع آخر في حق او دين له عليه، توقف صحة الصلح على قبول ذلك الآخر.
(مسألة ٢١٧٥) لو علم مقدار الدين المتعلق في ذمته، ولم يعلمه الدائن، وقبل الدائن الصلح على ما هو اقل من مقدار الدين، كما لو كان دينه عليه خمسين ديناراً، فتصالح معه على عشرة دنانير، لم يحل الزائد على المدين، الا اذا اعترف له بمقدار الدين ويحصل منه على رضاه، او كان بحيث يتصالح على هذا المقدار من الدين، حتى مع علمه بمقداره.
(مسألة ٢١٧٦) لو اقرض شخصاً على ان يرجعه إليه بعد مدة، ثم تصالح معه على الاقل من مقدار الدين ليأخذه قبل حلول الاجل، لم يكن فيه اشكال.