مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٩٣
الرابع: ان يكون جادّاً في المعاملة، فلو قال مثلا: «بعت» مازحاً، كانت المعاملة باطلة.
الخامس: ان لا يكون مكرها في اجراء المعاملة.
السادس: ان يكون مالكاً للشيء الذي يريد بيعه او شراءه، او يحق له التصرف فيه، كالاب والاُم والجد بالنسبة الى مال الصغير.
السابع: ان يكون رشيداً، عارفاً بوضع المعاملات الى حدّ ما.
وسيأتي الكلام في احكام هذه الشروط في المسائل الآتية.
(مسألة ٢٠٩٧) المعاملة مع الطفل غير البالغ باطلة، حتى وان اذن له ابوه او أمه أو جدّهفياجراء المعاملة، ولكن لو كان الطفل مميزاً واجرى المعاملة في شيء متعارفللطفل، لم يكن فيه اشكال، وكذلك تصح المعاملة لو كان الطفل مجرد رابط فيايصال النقود للبائع والبضاعة للمشتري او العكس، لان المعاملة قد وقعت في الواقع بين البالغين، ولكن ينبغي للمتعاقدين اليقين من ان الطفل سيوصل القيمة والبضاعة الى صاحبها.
(مسألة ٢٠٩٨) لو اشترى من غير البالغ او باعه شيئاً، وجب عليه ارجاع ما اخذهمنه الى صاحبه، او ان يحصل على رضى صاحبه، ولو جهل صاحبه ولم يمكنه التعرف عليه، وجب عليه التصدق بما اخذه من الطفل بعنوان رد المظالم، ولو كان مالا للطفل، وجب ايصاله الى وليّه، فان لم يعثر عليه، وجب دفعه الى المجتهد الجامع للشرائط.
(مسألة ٢٠٩٩) لو تعاقد مع الطفل غير البالغ، فتلف ما اعطاه للطفل من البضاعة او النقود، لم يكن له مطالبة الطفل او وليه.
(مسألة ٢١٠٠) لو اكره المشتري او البائع، ثم رضي بعد المعاملة، صحّت المعاملة، الا ان الاحوط استحباباً اجراء المعاملة ثانية.
(مسألة ٢١٠١) لو باع مال شخص بغير اذنه، ولم يرضَ صاحبه بالبيع ولم يجزه، كانت المعاملة باطلة.
(مسألة ٢١٠٢) يجوز لوالد الطفل واُمه وجدّه لابيه بيع ماله، اذا لم يكن في البيع مفسدة،بل لايبيعان ماله ما لم تكن هناك مصلحة، كما يجوز لوصي الاب، ووصي جدّه لابيه، والمجتهد الجامع للشرائط، بيع مال الطفل، اذا كان فيه مصلحة الطفل.