مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٣١
المعاملات المصرفية
(مسألة ٢٣١٢) ما يؤخذ من المصارف قرضاً او غيره، على نحو شرعي، حلال ولا بأس به، حتى مع العلم بوجود نقود محرّمة في المصارف، واحتمال ان ما اخذه من الحرام. ولكن لو ايقن ان ما اخذه عيناً من الحرام او مقداراً منه، لم يجز التصرّف فيه، ومع عدم العثور على مالكها، تعامل معها، باذن الفقيه، معاملة مجهول المالك، ولا فرق في ذلك بين المصارف الاجنبية والداخلية والحكومية وغير الحكومية.
(مسألة ٢٣١٣) النقود المودعة في المصارف اذا كانت قرضاً، وجعلت عليها ارباح، ليس فيها اشكال، لان المقترض هو المصرف، ويجوز له التصرف فيها، واخذ الارباح عليها حلال، وذلك اولا: لان بعض المصارف تدفع الارباح من خلال معاملة شرعية، وثانياً: ان ما يدفعه المصرف من ارباح ليست ارباح شخص مفلس لتكون مشمولة لادلة حرمة الربا بل المصرف صاحب رأس مال وثروة فعّالة.
(مسألة ٢٣١٤) لا فرق في التزام اخذ الربح بين ذكره صريحاً او بناء الطرفين عليه حين الاقتراض.
(مسألة ٢٣١٥) لو كان القرض من دون التزام للربح، لا صراحة ولا بغير ذلك، كان صحيحاً ولو اعطى المقترض الى المقرض شيئاً دون التزام، فهو حلال، بل يستحب ذلك.
(مسألة ٢٣١٦) المال الموضوع في المصارف، بوصفه وديعة او امانة، لو لم يأذن المالك للمصرف بالتصرف فيه، لم يجز التصرف فيه، ومع التصرف كان ضامناً، وان اذن او رضي بالتصرف ـ كما هو غالباً بل دائماً ـ كان جائزاً، ولو اعطى المصرف شيئاً او اخذ شيئاً، بازاء الحفاظ على المال برضى الطرفين، كان حلالا.
(مسألة ٢٣١٧) لا اشكال في الجوائز التي تدفعها المصارف او غيرها لتشجيع المقرض، او ما تعطيه المؤسسات الاخرى بالقرعة لتشجيع المشتري او ما يضعه بعض التجار من وضع بعض الاشياء في بضائعهم المعلّبة، من قبيل وضع الذهب في علب الدهن، فهي حلال باجمعها.
(مسألة ٢٣١٨) لا اشكال في الحوالات المصرفية او التجارية التي تسمى بــ «صرف البرات»، وعليه لو اخذ المصرف او التاجر مالا من شخص، وحوله الى مصرف او تاجر في