مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٢٧
احكام القرض
الإقراض من الاعمال المستحبّة التي تم التأكيد عليها كثيراً في الآيات والروايات، فقد روي عن النبي٦: «من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه»([١]). وروي عنه أيضاً: «من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أُحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه اخوه المسلم فلم يقرضه حرّم الله عزوجل عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين»([٢]).
(مسألة ٢٢٨٩) لا يعتبر في القرض اجراء الصيغة، فلو دفع إليه شيئاً ونوى ان يكون قرضاً،واخذه الآخر بهذه النية، صحّ، ولكن لا بد من تعيين مقداره بشكل كامل.
(مسألة ٢٢٩٠) لو اشترط دفع الدين في وقت معين، لم يكن من اللازم على الدائن القبول قبل حلول الاجل، ولكن لو كان تعيين الوقت لمجرد مسايرة المدين، وجب القبول حتى لو دفع الدين قبل حلول ذلك الوقت.
(مسألة ٢٢٩١) لو عينت مدّة لسداد الدين عند اجراء صيغة القرض، لم يجز للدائن مطالبة المدين قبل حلول الاجل، ولو لم يعيِّن مدة، جاز له المطالبة بسداد الدين متى شاء.
(مسألة ٢٢٩٢) لو طالب الدائن بدينه، وتمكّن المدين من ادائه، وجب عليه الاداء فوراً، ولو تماهل وتسبب في اضرار الدائن، كان آثماً، ويجوز عندها أخذ الخسارة منه لكونه سبباً للضرر، سواء اشترط ضمان خسارة التأخير او لم يشترطها.
[٢٤] . وسائل الشيعة ١٣: ٨٧، أبواب الدين والقرض، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢٥] . وسائل الشيعة ١٣: ٨٨، أبواب الدين والقرض، الباب ٦، الحديث ٥.