مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣١٩
٨ ـ ان يعيِّن المالك الارض، فلو كان له عدّة اراض مختلفة في الزراعة، وقال للمزارع: «ازرع في واحدة منها»، ولم يعينها، كانت المزارعة باطلة.
٩ ـ يجب على كل واحد منهما تعيين المقدار الذي سينفقه، الا اذا كان ذلك المقدار معلوماً، فلا حاجة الى تعيينه.
(مسألة ٢٢٤٦) لو اشترط المالك على المزارع ان يكون مقداراً من المحصول له، ويتم تقسيم الباقي فيما بينهما، وعلما بقاء شيء من المحصول بعد اخذ ذلك المقدار، كان عقد المزارعة صحيحاً.
(مسألة ٢٢٤٧) لو انقضت مدّة المزارعة، قبل ظهور المحصول، ورضي المالك ببقاء الزرع في الارض باجرة او بدونها، ورضي المزارع أيضاً، لم يكن فيه اشكال. ولو لم يرض المالك ببقاء الزرع، كان له اجبار المزارع على قطع زرعه، ولو اصاب المزارع من جرّاء ذلك ضرر، ولم يكن حصوله على المحصول بتقصير منه، كان على المالك دفع العوض له، او ان يؤجره الارض، ولكن ليس للمزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في ارضه، وان قبل باعطائه شيئاً لانّ للمالك اختيار دفع العوض وجبران ضرر المزارع، ولا يخفى ان جبران ضرر المزارع انما يصار إليه اذا لم يؤدِّ بقاء الزرع على الارض الى الاضرار بالمالك.
(مسألة ٢٢٤٨) لو لم يتمكن من زراعة الارض لعارض، كما لو انقطع الماء عنها، وكان قد حصل على مقدار من الزراعة ـ وان كان على نحو يصلح ان يكون علفاً للحيوانات ـ كان ذلك المقدار ملكاً لهما على طبق العقد وبطلت المزارعة في الباقي، ولو لم يزرعها المزارع، وتركها مندون عذر كان عليه دفع اجرة تلك المدّة الى المالك بالمقدار المتعارف. وأما ان كان معذوراً فيترك الزراعة، ولم يُعلم المالك على تركه للزرع يجب دفع مايعادل الحصّة المسمّـاة بالتخمين إلىالمالك، وامّا إذا إطّلع المالك ومع أنّ الفسخ كان بيده فلم يفسخ ليس على المزارع شيء.
(مسألة ٢٢٤٩) لو اجريا عقد المزارعة، لم يكن لأيٍّ منهما فسخ العقد دون رضى صاحبه، وكذلك لو سلم المالك الارض الى شخص بقصد المزارعة، واستلمها المزارع بهذا القصد، ولكن لو اشترط في ضمن العقد ان يكون لاحدهما او كليهما حق الفسخ، جاز لهما فسخها طبقاً للشرط.
(مسألة ٢٢٥٠) لو مات المالك او المزارع بعد عقد المزارعة، لم تنفسخ المزارعة، وحل الوارث محل المتوفى، ولكن لو مات المزارع، وقد اشترط مباشرة المزارع للزراعة، انفسخت