مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١١٥
احكام الصلاة
قال رسول الله٦: «الصلاة عمود الدين، ان قبلت قبل ما سواها، وان ردّت ردّ ما سواها».
وقال٦ أيضاً: «لو كان على باب احدكم نهر، واغتسل في كل يوم منه خمس مرات، اكان يبقى في جسده من الدرن شيء»؟ قلت: لا، قال: «فان مثل الصلاة كمثل النهر الجاري، كلما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب»([١]).
فعلى الانسان ان يؤدي الصلاة في اوّل وقتها، ومن يستخف بالصلاة كتاركها.
وبينا رسول الله٦ جالس في المسجد، اذ دخل رجل فقام يصلي، فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال٦: «نقر كنقرِ الغراب، لئن مات هذا، وهكذا صلاته، ليموتن على غير ديني»([٢]).
اذن على الانسان ان لا يؤدي صلاته مسرعاً، وعليه ان يجعل الله نصب عينه، وان يكون خاضعاً خاشعاً وقوراً، عالماً بعظمة من هو في حضرته، وان يرى نفسه صغيراً وحقيراً امام جبروته، وعندها سيذهل الانسان عن نفسه كما حصل ذلك لأمير المؤمنين٧، حيث أُخرج السهم من رجله وهو يصلي دون ان يشعر بخروجه.
وينبغي له التوبة والاستغفار، وان يترك المعاصي التي توجب عدم قبول الصلاة كالحسد والكبر والغيبة، واكل الحرام، وشرب المسكرات وعدم اعطاء الخمس والزكاة، بل كل معصية، كما يجدر به ترك ما يقلل من ثواب الصلاة، كالصلاة حال النعاس، ومدافعة البول، وان لا ينظر في السماء حالة الصلاة، وان يأتي بما يوجب زيادة ثوابها كالتختم بالعقيق، وارتداء الثوب النظيف، وتمشيط الشعر والسواك والطيب.
[٦] . وسائل الشيعة ٤: ١٢ أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢ الحديث ٣.
[٧] . وسائل الشيعة ٤: ٣١ أبواب أعداد الفرائض، الباب ٨، الحديث ٢.