مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٣٢
مدينة اخرى، وأخذ مبلغاً بازاء هذهِ الحوالة، لم يكن فيه اشكال وكان حلالا، مثلا لو اعطى مصرفاً في طهران الف دينار، وحوله المصرف الى اصفهان ليأخذ الف دينار من شعبة مصرفية في اصفهان، وفي قبال ذلك يأخذ المصرف في طهران عشرة دنانير اجرة على هذهِ الحوالة، لم يكن فيه اشكال، وكذلك لو اخذ منه الف دينار، وحوله الى مصرف آخر، ليدفع له اقل من هذا المقدار كما لو اعطي هناك تسعمائة وخمسين ديناراً، لم يكن فيه اشكال أيضاً، سواءٌ اكان ما اخذه المصرف قرضاً ام غير قرض، وفي الفرض المذكور، لو كان اخذ الزيادة، بعنوان حق العمل، لم يكن فيه اشكال. (مسألة ٢٣١٩) إنّ ما تأخذه المصارف وغيرها رهناً، ان اعطت قرضاً مع التزام الربح، وان تبيع العين المرتهنة عند عدم سداد الدين في الموعد المقرّر، واستيفاء الدين، ان كان استهلاكياً، فهو حرام، وكان التزام الربح باطلا، الا ان اصل القرض والرهن والوكالة في البيع صحيحة، ويجوز للمصرف بيعها، ولو اشتراها شخص ملكها، ولو كان القرض استثمارياً ويأخذ الربح، او لم يلتزم الربح، وانما كان يأخذ حق العمل، ويأخذ الرهن بازاء الدين، لم يكن فيه محذور، ولا مانع من بيعه ورهنه وشرائه مع رعاية الضوابط الشرعية.