مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٨٥
مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
(مسألة ٢٠٥٠) للامر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب، فلو احتمل حصول المطلوب من المرتبة الدانية، لم يجز التعدي الى المراتب الاخرى.
(مسألة ٢٠٥١) المرتبة الاولى: ان يعمل مع العاصي عملاً يظهر له استياءه منه بسبب اقترافه الاثم كالاعراض عنه، والعبوس في وجهه عند رؤيته، وهجره بحيث يعلم ان هذه الامور قد صدرت بداعي تركه المعصية.
(مسألة ٢٠٥٢) لو كان في هذه المرتبة درجات اكتفى بالدرجة الدانية مع احتمال التأثير بها، فمثلا لو احتمل التأثير بمجرد عدم التكلم معه اكتفى به ولم يتعد الى الدرجة الاخرى.
(مسألة ٢٠٥٣) لو كان الاعراض عن المذنب وهجره يؤدي الى تخفيف الذنب او احتمل ذلك وجب، حتى لو علم انه لا يوجب ترك الذنب مطلقاً، وهذا فيما اذا لم تؤدّ المراتب الاخرى الى المنع من صدور الذنب.
(مسألة ٢٠٥٤) لو احتمل العلماء ان اعراضهم عن الظلمة يوجب تخفيف الظلم، وجب الاعراض عليهم، واعلام المسلمين بذلك.
(مسألة ٢٠٥٥) لو ادى اتصال العلماء بالحكومة الظالمة الى تخفيف ظلمهم، وجب عليهم مراعاة الاهم في هذه الصورة، فان كان الاعراض عنهم اهم ـ اذ يحتمل ضعف عقيدة الناس بسبب معاشرة العلماء لهم، او هتك الاسلام او مراجع الدين ـ وجب الاعراض، وان كان تخفيف الظلم اهم، وجب الاتصال والارتباط بهم.
(مسألة ٢٠٥٦) لو لم يكن في ارتباط العلماء بالحكومة الظالمة مصلحة راجحة وملزمة، وجب عليهم اجتناب الارتباط بها، لان ذلك يوجب اتهامهم.
(مسألة ٢٠٥٧) لو اوجب ارتباط العلماء بالحكومة الظالمة تقويتها او براءتها، او جرءتها، او هتك مقام العلم، وجب ترك الارتباط بها.
(مسألة ٢٠٥٨) يجب على المسلمين نهي الذين يروّجون مقاصد الحكومة الظالمة ويقدّمون العون لها في حفلاتها ومعاصيها وظلمها، من قبيل بعض التجار، فان لم يؤثر فيهم النهي، وجب الاعراض عنهم وعدم معاشرتهم ومعاملتهم.