مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٣٧
احكام الضمان
(مسألة ٢٣٤٠) لو اراد ضمان دين المدين، انما يصحّ ضمانه بان يقول للدائن بأي لفظ كان ولو بغير العربية: «انا ضامن لدينك» ويعلن الدائن رضاه. ولكن لا يشترط رضى المدين فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضرراً أو حرجاً عليه.
(مسألة ٢٣٤١) يشترط في كلٍّ من الضامن والدائن، البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم السفه وعدم الحجر في الدائن بسبب الافلاس بان لا يمنعه المسؤول القانوني من التصرف في امواله.
(مسألة ٢٣٤٢) لو اشترط الضامن لنفسه شرطاً، كما لو قال: «اذا لم يدفع المدين دينه، دفعته لك»، كان الضمان صحيحاً.
(مسألة ٢٣٤٣) لا يشترط في المضمون عنه ان يكون مديناً، فلو اراد شخص ان يقترض من آخر، جاز ان يضمن عنه.
(مسألة ٢٣٤٤) انما يجوز للضامن ان يضمن، اذا كان كلٌّ من الدائن والمدين والدين معروفاً ومحدداً، بان لا يكون مبهماً أو مردداً، فلو كان هناك دائنان لمدين واحد، وقال الضامن: «انا ضامن لاداء دين احدكما»، كان الضمان باطلاً، لعدم تعيين ايٍّ منهما. وكذلك لو كان هناك مدينان لدائن واحد، وقال الضامن: «انا ضامن لاداء دين احدهما» كان الضمان باطلا أيضاً لعدم تعيين ايٍّ من المدينين. وكذلك لو كان لشخص على آخر عشرة امنان من الحنطة وعشرة دنانير، وقال الضامن: «انا ضامن لدفع احد الدينين» من دون تعيين لاحدهما، كان الضمان باطلا.
(مسألة ٢٣٤٥) لو وهب الدائن مقدار الدين الى الضامن، لم يكن للضامن مطالبة المدين، ولو وهبه مقداراً من الدين، لم يكن له مطالبته بذلك المقدار.