مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٩٦
(مسألة ٢٧٠٧) انّما يصحّ الوقف اذا سلّم المال الموقوف الى الموقوف له او وكيله او وليّه، ولكن لو اوقف شيئاً على اولاده القصّر، ثم حفظه لهم ليكون ملكاً لهم، كان الوقف صحيحاً.
(مسألة ٢٧٠٨) لو اوقف مسجداً، ثم اجاز الواقف ان يصلّى فيه بقصد تخليته للوقف، فصلّى فيه شخص واحد، تحقّق الوقف.
(مسألة ٢٧٠٩) يشترط في الواقف البلوغ والعقل والقصد والاختيار ـ وان كان الوقف من الطفل المميِّز البالغ عشر سنوات اذا كان رشيداً عاقلا لا يخلو من قوّة ـ وان يكون متمكناً من التصرف في ماله شرعاً، وعليه لا يصح الوقف من السفيه.
(مسألة ٢٧١٠) لا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم، ولكن يصحّ على من سيوجد بعدُ، وكذا على الحمل قبل ان يولد. و كذا لو اوقف المال على اشخاص، بعضهم موجودون، صحّ واشترك معهم في العين الموقوفة من لم يولد، بعد ولادته.
(مسألة ٢٧١١) لو اوقف شيئاً على نفسه، كما لو اوقف دكّاناً، لتصرف عائداته على قبره بعد موته، لم يصح. ولكن لو اوقف مالا على الفقراء، ثم افتقر، جاز له ان يأخذ من منافعه.
(مسألة ٢٧١٢) لو اوقف شيئاً، وعيَّن له من يتولى شؤونه، وجب العمل على طبق ذلك، وان لم يعيِّن شخصاً، وكان الوقف خاصّاً، كما لو اوقفه على اولاده مثلا، كان اختيار الامور المتعلقة بمصلحة الوقف فيما يعود نفعه الى الطبقات الآتية، بيد المجتهد الجامع للشرائط، وفيما يعود نفعه الى الطبقات الموجودة، ان كان افرادها من البالغين، كان اختيارها بيدها، والا كان اختيارها بيد ولىّ امرها، ولم تحتج في الانتفاع من الوقف الى اجازة المجتهد الجامع للشرائط.
(مسألة ٢٧١٣) لو اوقف مالا على الفقراء أو السادة، او على صرف منافعه في امور البرّ، ولم يعيِّن له من يتولّى امره، كان اختياره بيد المجتهد الجامع للشرائط.
(مسألة ٢٧١٤) لو اوقف شيئاً على افراد معيّنين، كما لو اوقفه على اولاده، لتنتفع به الطبقات تباعاً، فأجّره المتولّي عليه ومات، وكان قد راعى مصلحة الوقف او الطبقة التالية، لم تبطل الاجارة، ولو لم يكن له من يتولى امره، وقامت احدى الطبقات من الموقوف عليهم بتأجير الوقف، ومات جميع أفرادها اثناء مدّة الاجارة، ولم تجز الطبقة اللاحقة، بطلت الاجارة، ولو كان المستأجر قد دفع أجرة جميع المدّة مقدّماً، استرجع مال الاجارة من حين موت الطبقة السابقة الى حين انتهاء مدّة الاجارة من مالها.