مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٩٥
احكام الوقف
«الوقف» ان يقف الشخص مالا ويجعل منافعه لشخص او عدة اشخاص او عمل او مصرف، كأن يخصص ارضاً لمسجد او حسينية او مدرسة او الى الفقراء، وهذا ما يصطلح عليه بـ «الوقف»، ويصطلح على المال بـ «الموقوف» وعلى من يقف المال بـ«الواقف» والذي يصرف فيه او في مصالحه بـ «الموقوف عليه».
والوقف على نوعين: «وقف خاص»، كأن يقف شيئاً على اولاده، و«وقف عام» وهو لا يخص اشخاصاً معينين، كأن يقف شيئاً على مسجد او حسينية او على الفقراء.
(مسألة ٢٧٠٢) لو اوقف شيئاً، خرج عن ملكه، فلم يتمكن هو او غيره من هبته او بيعه، ولم يرث منه أحد، ولكن لا اشكال في بيعه في بعض الموارد المتقدمة في المسألتين (٢١٠٩ و٢١١٠).
(مسألة ٢٧٠٣) لا يشترط اداء صيغة الوقف بالعربية، فيجوز أداؤهابأيَّة لغة، ولا يشترط القبول، حتى في الوقف الخاص.
(مسألة ٢٧٠٤) لو عيَّن مالا ليوقفه، ثم ندم قبل إجراء الصيغة او مات، لم ينعقد الوقف.
(مسألة ٢٧٠٥) لا يشترط في الوقف ان يكون مؤبّداً، فلو اوقف المال لمدة عشر سنوات مثلاً ليخرج بعدها عن الوقفية ابداً او اوقف لمدة عشرة سنوات ثم لا يكون وقفاً لمدة خمس سنوات ليعود بعدها وقفاً، كان الوقف صحيحاً.
(مسألة ٢٧٠٦) لا يلزم اجراء الوقف من حين التلفظ بالصيغة، وعليه لو قال الواقف: «اوقفت هذا المال بعد موتي»، وقع صحيحاً، ولكن بما ان القبض لم يتحقق، جاز للورثة ابطال الوقف.