مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٧٢
(مسألة ٢٥٧٩) لو اغتصب شيئاً من الطفل او المجنون، وجب عليه اعادته الى وليه، ولو تلف، وجب عليه دفع العوض.
(مسألة ٢٥٨٠) لو اغتصب شخصان شيئاً، كان الضمان على كل واحد منهما بنسبة ما حصل عليه من الاستيلاء، حتى وان امكن لكل منهما اغتصابه بمفرده.
(مسألة ٢٥٨١) لو اغتصب شيئاً، ومزجه بآخر، كما لو اغتصب حنطة ومزجها بشعير، فان امكن فصلهما، وجب الفصل حتى مع المشقّة، واعاد المغصوب الى صاحبه.
(مسألة ٢٥٨٢) لو اغتصب آنية الذهب والفضة او شيئاً آخر مما يجوز اقتناؤه، ثم خرّبه، وجب ارجاعه الى صاحبه مع اجرة صناعته، ولو كانت اجرة مصنوعه اقل من قيمة التفاوت بين مصنوعه وغير مصنوعه، وجب عليه دفع قيمة التفاوت، ولو قال: «سأُعيده الى حالته السابقة»، فراراً من دفع اجرة صناعته، لم يجب على المالك القبول، كما لا يجوز للمالك اجبار الغاصب على اعادته الى حالته الاولى إلاّ فيما يكون صنعه سهلاً ومتعارفاً فله الإلزام، كما أنّ عليه القبول أيضاً.
(مسألة ٢٥٨٣) لو غير ما غصبه وجعله افضل مما كان عليه سابقاً، كما لو صاغ الذهب المغصوب قرطاً، فطالبه صاحب الذهب به على هيئته الأخيرة، وجب على الغاصب دفعه إليه كذلك، ولم يكن له مُطالبته باجرة صياغته، بل لا يجوز له ارجاعه الى حالته الاولى دون اذن المالك، ولو اعاده الى حالته السابقة، دون اذن المالك، وجب عليه دفع اجرته مصنوعاً الى المالك أيضاً، ولو كانت اجرة مصوغه اقل من قيمة التفاوت بين مصوغه وغير مصوغه، وجب عليه دفع قيمة التفاوت أيضاً.
(مسألة ٢٥٨٤) لو غيَّر ما غصبه الى ما هو افضل من حالته الاولى، فطالبه المالك باعادته الى حالته الاولى، وكان له قصد من ذلك، وجب اعادته الى حالته الاولى، ولو قلّت قيمته عمّا كان عليه اولا بسبب التغير، وجب عليه دفع قيمة التفاوت، فلو اغتصب ذهباً وصاغه قرطاً، وامره المالك باعادته الى حالته الاولى، ثم قلّت قيمته عما كانت عليه قبل صياغته بسبب الاذابة، وجب عليه دفع قيمة التفاوت.
(مسألة ٢٥٨٥) لو اغتصب أرضاً، ثم زرعها او غرس فيها شجرة، كان الزرع والثمر له، ولو لم يرض مالك الارض ببقاء الزرع والشجر في ارضه، وجب على الغاصب قلع الزرع والشجر فوراً (وان اوجب ضرراً)، كما يجب عليه دفع اجرة الارض في مدة بقاء زرعه وشجره فيها الى مالك الارض، وان يصلح ما الحقه بالارض من الخراب، كأن يملأ موضع الاشجار، ولو نقصت قيمة الارض بسبب ذلك عمّا كانت عليه في السابق وجب عليه دفع قيمة التفاوت أيضاً، ولم يجز له اجبار مالك الارض على بيعها منه او اجارتها له، كما لا يجوز لمالك الارض اجبار الغاصب على بيع الزرع والشجر له.