مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٧١
احكام الغصب
«الغصب» ان يحوز الشخص، ظلماً، مالا او حقّاً لآخر، وهو من الذنوب الكبيرة، التي يعذب فاعلها يوم القيامة عذاباً شديداً، روي عن رسول الله٦ انه قال: «من خان جاره شبراً من الارض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الارض السّابعة حتّى يلقى الله يوم القيمة مطوّقاً الاّ ان يتوب ويرجع»([١]).
(مسألة ٢٥٧٤) لو حال دون انتفاع الآخرين من المسجد او المدرسة او الجسر، وغيرها من الاماكن الموضوعة للمصالح العامة، يكون قد غصبهم حقوقهم، وكذلك لو جلس في موضع من المسجد قد سبقه إليه غيره.
(مسألة ٢٥٧٥) ما يأخذه رهناً على الدين، يبقى عنده ليستوفي حقّه منه، فيما لوحلّ الاجل، ولم يدفع المدين دينه. فلو اخذ الرهن قبل حلول الاجل، كان غاصباً لحقّه.
(مسألة ٢٥٧٦) لو رهن مالا عند الدائن، فاغتصبه شخص، جاز لكلٍّ من الدائن والمدين مطالبته به، ولو اخذاه منه عاد رهينة، ولوتلف واخذا عوضه، كان ذلك العوض رهينة مثل المعوض.
(مسألة ٢٥٧٧) لو اغتصب شيئاً، وجب عليه اعادته الى صاحبه، ولو تلف، وجب عليه دفع عوضه.
(مسألة ٢٥٧٨) لو اغتصب شيئاً، وحصل منه على نماء، كما لو اغتصب نعجة فولدت عنده، كان النماء لصاحب النعجة، وهكذا لو اغتصب شيئاً له منفعة، كما لو اغتصب داراً، فهو وان لم ينتفع بها، كان عليه دفع اجرتها.
[٣٠] . وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٦، أبواب كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٢.