مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٦٢
التلقيح الصناعي
(مسألة ٢٥١٨) يجوز تلقيح المرأة بماء زوجها، مع اجتناب مقدمات الحرام، كأن يكون الملقّح اجنبيّاً، وان كان ذلك لا يوجب حرمة النطفة والولد، لارتباطها بالمقدمات، ولا ربط لها بالولد، فهو ملحوق بابويه، ومشمول لجميع احكام الولد.
(مسألة ٢٥١٩) الظاهر عدم المنع من تلقيح بويضة الاجنبية بحيمن الزوج خارج الرحم، وزرعها في رحم الزوجة او صاحبة البويضة او امرأة ثالثة، لانه ليس من الزنا، ولا من باب ادخال ماء الرجل في رحم الاجنبية، ولو ولد بهذهِ الطريقة ولد، أُلحق بالرجل، والظاهر ثبوت امومة صاحبة البويضة له، اذا كان تلقيح البويضة برضاها، وعدم اعراضها عن البويضة.
(مسألة ٢٥٢٠) لا مانع من تقوية حيمن الزوج بواسطة حيمن رجل آخر (سواء اكان معروفاً ام مجهولا)، وتلقيحه في رحم الزوجة، الذي يكون من قبيل العقار المقوّي الذي ليس له من وظيفة سوى كونه مقوياً، بحيث يستهلك فيحيمنالزوج ويعد حيمنالزوج هو منشأ وجودالولد وتخلقه.
المنع من الحمل
(مسألة ٢٥٢١) يجوز المنع من الحمل، واستعمال الطرق للحيلولة دون حصول الحمل، بشكل عام.
(مسألة ٢٥٢٢) لو كان في الحمل ضررٌ او خطر على النفس، جاز للمرأة الحيلولة دون حصوله، مادام احتمال الضرر باقياً، وان كان مانعاً من استمتاع الزوج، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الضرر فوريّاً او يعرض بعد مدّة.
(مسألة ٢٥٢٣) يجوز سد انابيب الرحم والعقم للمنع من الحمل مع وجود عدة اولاد، وعدم الاضرار بالنفس، اذ لا يعد الشخص بذلك عقيماً مطلقاً، وحكم المرأة والرجل في ذلك واحدٌ.
اسقاط الجنين
(مسألة ٢٥٢٤) يجوز اسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه (قبل اكمال اربعة اشهر)، اذا كان في بقائه في رحم الام مشقّة وحرج لا يتحمل، واما بعد ولوج الروح فلا يجوز.
(مسألة ٢٥٢٥) لو ادّى بقاء الجنين في الرحم، الى موت الام، كما لو كان مصاباً بمرض يسري الى الام ويؤدي الى قتلها، جاز للام اسقاط جنينها حتى بعد ولوج الروح، للحيلولة دون هلاك الام، بشرط انحصار طريق انقاذها بذلك، ويجب الالتفات الى ان الاسقاط عمداً ومباشرة لا بد وان يكون في الحل النهائي، وعن طريق تناول الام للدواء المصحوب بالمعالجة.
(مسألة ٢٥٢٦) لو عُلم ان الجنين سيولد مشوهاً او معاقاً،مما يؤدّي الى وقوع الوالدين في العسر والحرج والضائقة الشديدة من الناحية الروحية والفكرية، لم يمكن القول بحرمة هذا الاسقاط قبل ولوج الروح (اكمال اربعة اشهر كقدر مسلم)، نعم على المسقط دفع الدية، واما بعد ولوج الروح، حيث يؤدي الاسقاط الى الدم وقتل النفس، فهو مما لا يجوز اطلاقاً.