مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٤١
(مسألة ٢٣٦٣) لو لم يكن عند المستودع مكان صالح لحفظ الامانة، وجب عليه البحث عن مكان مناسب لها، بحيث لا يقال عنه انه خان الامانة، وقصّر في حفظها، ولو وضعها في مكان غير آمن، فتلفت، وجب عليه دفع عوضها.
(مسألة ٢٣٦٤) لو لم يقصر المستودع في الحفاظ على الامانة، افراطاً وتفريطاً، ثم تلف المال اتفاقاً، لم يكن ضامناً، ولكن لو وضعها في مكان يحتمل فيه اخذه من قبل الظالم، فأخذه، وجب عليه دفع العوض الى صاحبه، الا اذا لم يكن لديه مكان احفظ منه ولم يتمكن من ارجاعه الى صاحبه او من يستطيع الحفاظ عليه بشكل افضل، لم يكن ضامناً.
(مسألة ٢٣٦٥) لو عيّن المودع مكاناً لحفظ ماله، وقال للمستودع: «عليك ان تحفظ مالي في هذا المكان، وليس لك ايداعه في غيره حتى لو احتملت تلفه فيه» فاحتمل تلفه فيه، وعلم ان المودع انما نهاه عن اخراجه منه لاعتقاده انه امنع، امكنه اخراجه الى مكان آخر، ولو اخرجه إليه فتلف، لم يكن ضامناً، ولكن لو لم يعلم سبب النهي، فاخرجه وتلف، وجب عليه دفع العوض، الا اذا علم انه سيتلف ان لم يخرجه، فيجوز له عندها اخراجه الى مكان امنع، ولو تلف، لم يكن ضامناً.
(مسألة ٢٣٦٦) لو عين المودع مكاناً لحفظ ماله، ولكن لم ينه المستودع عن حفظه في مكان آخر، واحتمل المستودع تلفه فيه، وجب عليه نقله الى مكان امنع، ولو لم ينقله إليه فتلف، كان ضامناً، الا اذا احتمل المودع تلفه فيه ايضاً، فلا يكون المستودع ضامناً.
(مسألة ٢٣٦٧) لو جنَّ المودع، وجب على المستودع ارجاع المال الى وليّه فوراً، او يخبر الولي، ولو اخّر ارجاعه لا لعذر شرعي، وقصّر في الاخبار أيضاً، وتلف المال، وجب عليه دفع العوض.
(مسألة ٢٣٦٨) لو مات المودع، وجب على المستودع ارجاع المال الى وارثه، او اخباره به، ولو لم يرجع المال الى الوارث، وقصّر في اخباره، حتّى تلف المال، كان ضامناً. ولكن لو اخّر ارجاع المال او الاخبار الى حين التعرف على الوارث او الوصي الحقيقي، او معرفة ما اذا كان للميت وارث آخر، وتلف المال، لم يكن ضامناً.
(مسألة ٢٣٦٩) لو مات المودع، وكان له عدّة ورثة، وجب على المستودع دفع الوديعة الى جميع الورثة، او الى من خوَّله الجميع باخذها، وعليه لو اعطاها لاحدهم دون اذن الآخرين، كان ضامناً لسهمهم.