مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٠٩
(مسألة ٢١٨٩) لو اشترط الأجير على المستأجر، ان يعمل له فقط، لم يكن له تأجيره لآخر، ولو لم يشترط، جاز تأجيره لآخر، ولكن وجب على الاحوط عدم اخذ اجرة زائدة على مبلغ الاجارة.
(مسألة ٢١٩٠) لو استأجر شيئاً آخر غير الدار والدكان والغرفة والاجير، كالارض مثلا، ولم يشترط عليه مالكها الانتفاع منها بنفسه، جاز له تأجيرها لغيره حتّى باكثر من مبلغ اجارتها، وان كان الاحوط استحباباً تأجيرها لغير الجنس الذي اجّرها به او ان يحدث في العين تغييراً لتكون الزيادة بازائه.
(مسألة ٢١٩١) لو استأجر داراً او دكاناً لسنة واحدة بمائة دينار، واستفاد من نصفها، جاز له تأجير نصفهاالآخر بمائة دينار، ولكن لو اراد تأجيرها باكثر منذلك، وجب على الاحوط احداث تغيير فيها، من قبيل اصلاحها، سواء كانت الأجرة من جنس الأجرة السابقة أو من غير جنسها.
شرائط مال الاجارة
(مسألة ٢١٩٢) هناك ستة شروط في العين المستأجرة:
الاول: ان تكون محدّدة، فلا يصحّ مثل: آجرت إحدى هاتين الدارين إذا كانتا مختلفتين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات، وامّا معالتساوي من جميع هذه الجهات فلايبعد الحكم بالصحة.
الثاني: ان يراها المستأجر، او ان يذكر له المؤجر خصوصياتها واوصافها بحيث ترتفع عنه الجهالة.
الثالث: امكان تحويلها من قبل المؤجر، واستلامها من قبل المستأجر، فلا يصح تأجير الحصان الهارب ولا يمكن القبض عليه حتى من قِبل المستأجر.
الرابع: ان لا تتلف بالانتفاع بها، فلا يصحّ تأجير ما كان من قبيل الخبز والفاكهة.
الخامس: امكان الانتفاع بها فيما استأجرها له، فلا يصح تأجير الارض الزراعية اذا لم يكفها ماء المطر، ولا يمكن سقيها بماء آخر كالنهر مثلا.
السادس: ان يكون مالكاً لما يؤجره، واذا كان لغيره، توقفت صحة اجارته على إذن أو إجازة صاحبه.