مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٩٤
(مسألة ٢١٠٣) لو اغتصب مالا، فباعه، ثم اجاز صاحب المال البيع لنفسه، كانت المعاملة صحيحة، والاحوط لكلٍّ من المشتري وصاحب المال ان يتصالحا في المنفعة الحاصلة لكلٍّ من العوض والمعوّض.
(مسألة ٢١٠٤) لو اغتصب مالا، وباعه بقصد امتلاك ثمنه، ولم يجز صاحب المال بيعه، كانتالمعاملة باطلة، ولو اجازها لغاصب المال، لم تبعد صحتها.
شرائط العوضين
(مسألة ٢١٠٥) هناك خمسة شروط للعوضين:
١ ـ أن يكون مقدار كلٍّ من العوضين معلوماً بالوزن او الكيل او العدّ وامثال ذلك.
٢ ـ القدرة على التسليم، او تمكن المشتري من حيازة المبيع لتكون المعاملة عقلائية، وعليه لا يصح بيع الحصان الشارد اذا لم يتمكن المشتري من القبض عليه، ولكن لو احتمل المشتري تمكنه من العثور على المال، واشتراه بقيمة اقل، وكانت المعاملة عقلائية، فهي صحيحة.
٣ ـ تعيين اوصاف العوضين التي تتفاوت لاجلها رغبات الناس.
٤ ـ ان لا يتعلق حق غيره في المال، فلا يجوز بيع الرهن الا باذن المرتهن واجازته.
٥ ـ ان يبيع العين على الاحوط، لا منفعتها، وان لم يخلُ الجواز من قوّة، فلو باع مثلا منافع الدار لمدّة سنة، كان البيع صحيحاً، ولو دفع المشتري بدل النقود منفعة شيء يمتلكه، كما لو اشترى فراشاً من شخص وجعل العوض منافع الدار لمدة سنة، لم يكن فيه اشكال.
وستأتي احكام العوضين في المسائل الآتية:
(مسألة ٢١٠٦) لو كان المبيع يباع في بلد بالوزن او الكيل، وجب شراؤه كذلك، ولكن يمكنه شراء نفس ذلك المبيع بالمشاهدة في بلد آخر، اذا كان يباع فيها بالمشاهدة.
(مسألة ٢١٠٧) لو كان الشيء يباع ويشترى وزناً، جاز بيعه وشراؤه كيلا، وذلك بان يبيع عشرة كيلوات من الحنطة مثلا بكيل يسع عشرة كيلوات.
(مسألة ٢١٠٨) لو اختل احد الشروط، المتقدم ذكرها، كانت المعاملة باطلة، ولكنلو رضي المتبايعان في التصرف بمال بعضهما، لم يكن في التصرف اشكال.