مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٨٤
٢ ـ ان يحتمل تأثير أمره ونهيه، فلو علم عدم التأثير، لم يجب.
٣ ـ ان يعلم اصرار العاصي على تكرار الذنب، فلو علم او ظن او احتمل عدم التكرار، لم يجب.
٤ ـ ان لا تترتب على الامر والنهي مفسدة، فلو علم او ظنّ او احتمل احتمالا عقلائياً ان امره ونهيه سيؤدي الى ضرر نفسي او ضرر يمسّ الكرامة او ضرر مالي يُعتنى به، عليه او على اقربائه او بعض المؤمنين، لم يجب الامر والنهي، بل يكون حراماً في كثير من الموارد.
(مسألة ٢٠٤٤) لو كان المعروف او المنكر من الامور التي يهتمّ بها الشارع المقدّس كثيراً، كاصول الدين والمذهب، وصون القرآن الكريم والدفاع عن عقائد المسلمين او كونه من الاحكام الضرورية، فلا بد من ملاحظة اهميته، فلا يؤدي مجرد الضرر الى عدم وجوبه، فلو توقَّف الحفاظ على عقائد المسلمين او احكام الاسلام الضرورية على بذل الانفس والاموال، كان البذل واجباً.
(مسألة ٢٠٤٥) لو ظهرت بدعة في الاسلام، مثل المنكرات التي تعملها القوى السياسية الدينية والدول بمعناها العام، باسم الدين الاسلام، وجب اظهار الحق وانكار الباطل، خصوصاً، على علماء الاسلام، ولو أدّى سكوت العلماء الى هتك مقام العلم وسوء الظن بهم، وجب اظهار الحق بأي وسيلة ممكنة، حتّى لو علم عدم التأثير.
(مسألة ٢٠٤٦) لو احتمل عقلائياً ان السكوت سيؤدي الى ان يصبح المنكر معروفاً، او «المعروف» منكراً، وجب اظهار الحق، خصوصاً، على العلماء، ولم يجز السكوت.
(مسألة ٢٠٤٧) لو أدّى سكوت العلماء الاعلام الى تقوية الظالم او تأييده او جرأته على سائر المحرمات، وجب اظهار الحق وانكار الباطل، وان لم يكن فيه تأثير فعلاً.
(مسألة ٢٠٤٨) لو ادّى سكوت العلماء الاعلام الى سوء ظن الناس بهم، واتهامهم بالتواطؤ مع اجهزة النظام الظالم، وجب اظهار الحق وانكار الباطل، وان علم عدم تأثير ذلك في منع المعاصي، وعدم تأثيره في رفع الظلم.
(مسألة ٢٠٤٩) لو أدّى استلام بعض العلماء الاعلام منصباً في جهاز الظلمة الى المنع من وقوع المفاسد والمنكرات، وجب عليه تولي ذلك المنصب، الا اذا ترتّبت عليه مفسدة اكبر من قبيل ضعف معتقد الناس او سلب ثقتهم بالعلماء، فلا يكون جائزاً.