مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٢٩
عليه القضاء فقط، ولو احتقن أو رمس رأسه في الماء عامداً، عليه الكفارة أيضاً على الاحوط استحباباً، ولكن لو جاء بفعل آخر مما يوجب بطلان الصوم عامداً، وكان عالماً بإبطاله الصوم، وجب عليه القضاء والكفارة، ولابد من الالتفات إلى انه إذا بطل الصوم من شهر رمضان لم يتمكن من الافطار; لوجوب الامساك، وعليه لو تعمد القيء، الذي يوجب عليه القضاء، ثم أكل بعدها لزمته الكفّارة.
(مسألة ١٦٣٦) لو أبطل الصائم صومه بفعل جهلاً منه بحكم المسألة عن تقصير، وجبت عليه الكفّارة، ولو لم يستطع على تعلم المسألة، أو لم يكن ملتفتاً إلى المسألة، أو ايقن من عدم ابطاله للصوم، لم تجب عليه الكفّارة.
كفّارة الصوم
(مسألة ١٦٣٧) يجب على من لزمته كفّارة الافطار في شهر رمضان ان يعتق رقبة، أو ان يصوم شهرين (على النحو المذكور في المسألة الآتية)، أو ان يُطعم ستين مسكيناً، أو اعطاء كل واحد منهم مدّاً من الطعام، أي الحنطة أو الشعير ونحوهما، وإذا تعذّر يكفّر ما امكنه من الطعام ولو تعذّر عن ذلك، كفاه الاستغفار، ولو بقول: «استغفر الله» مرة واحدة، والاحوط استحباباً في الفرض الاخير، أن يكفّر عند التمكّن.
(مسألة ١٦٣٨) لو اختار كفّارة الصيام شهرين متتابعين، وجب عليه صيام واحد وثلاثين يوماً تباعاً، ولو فرّق بين الباقي ولم يتابع صومه، كان جائزاً.
(مسألة ١٦٣٩) لو أراد كفارة الصيام شهرين، لم يجز له أن يشرع فيه في زمان يقع فيه يوم يحرم صيامه كعيد الاضحى قبل اتمام صيام واحد وثلاثين يوماً متتابعاً.
(مسألة ١٦٤٠) لو اراد صيام شهرين متتابعين، فباشر الصيام، ثم أفطر يوماً لغير عذر، أو صادف يوماً يجب صيامه لنذر مثلاً، وجب عليه استئناف الصوم من جديد.
(مسألة ١٦٤١) لو باشر صيام شهرين متتابعين، ثم عرض له عذر من قبيل الحيض أو النفاس أو السفر الذي يضطر اليه، امكنه اكمال صومه بعد ارتفاع العذر، ولم يجب عليه استئناف الصوم من جديد.