مصباح المقلدين - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٩
العمل بهذه الرسالة الشريفة مجزىء و مبرىء
للذمّة ان شاء الله تعالى، شعبانالمعظم ١٤١٩
اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ
مُحَمَّد وَ آلِهِ الطّاهِرينَ، وَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلى اَعْدائِهِم اَجْمَعينِ اِلى يَوْم الدينِ.
احكام التقليد
(مسألة ١) على المسلم تحصيل اليقين باصول الدين، واما في غير الضروري من احكام الدين فعليه اما ان يكون مجتهداً يمكنه استنباط الاحكام من ادلتها، أو مقلداً لمجتهد آخر، بأن يعمل على طبق فتاواه، أو محتاطاً بحيث يحصل له اليقين بامتثال التكليف وبراءة ذمته، فلو أفتى مجتهد بحرمة شيء وأفتى آخر بعدم حرمته، كان عليه اجتناب ذلك الشيء، ولو أفتى بعض بوجوب الشيء، بينما أفتى بعض آخر باستحبابه، كان عليه امتثاله.
اذن على غير المجتهد والذي لا يتمكن من الاحتياط ان يقلّد مجتهداً، بل الأولى والاحوط لمن يتمكن من الاحتياط ان يقلد ويترك الاحتياط، مضافاً إلى ان العمل بالاحتياط في حدّ ذاته بحاجة إلى كفاءة علمية ترقى إلى مستوى الاجتهاد أو التقليد في كيفية الاحتياط ولا يخفى ما في ذلك من العنت والمشقّة.