بر بال انديشه - انصاريان، شيخ حسين - الصفحة ٦٢٠ - الثواب والعقاب
صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ»[١].
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا* خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا»[٢].
«وَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ»[٣].
«لكِنِ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»[٤].
ومن الندرة ان نستقصى سورة من سور القرآن ولم نجد فيها ما يركز على مبداء ثواب المحسنين وعقاب المسيئين.
وحيث لا تسع هذه المقدّمة ان نرد فيها آيات اخرى يتعرّض هذه الحقيقة... فما اجدر بالقراء من ان يتمزّجوا بالقرآن، وان يتدبّروا آياته وان لا يغفلوا عن العمل بها.
هدانا اللَّه الى طاعته، وعصمنا عن معصيته.
والحقيقة انّه لا يمكن التوّصل الى حقائق المعاد، ولا استثمار الاعتقاد به الا الترابط بالقرآن المجيد، والتّطلع الى الاحاديث الّتى تجسّد مسيرة الانسان من اوّل مراحل الموت الى ساحة المحشر، من المحشر الى الوقوف على ابواب الجنّة أو الجحيم.
فكان دأب الأنبياء والائمّة والأولياء فى صدد معالجتهم للمنحرفين ان يقيموا أودهم فى شخوصهم الى المبدء والمعاد، وان يعطوا على ابعادهم بذلك عن التّهاون فى العبوديّة، ومن التلوّث بالذنوب.
[١] - سبأ( ٣٤): ٣٧.
[٢] - كهف( ١٨): ١٠٧- ١٠٨.
[٣] - هود( ١١): ١١٥.
[٤] - توبه( ٩): ٨٨- ٨٩.