الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٤٣ - كتاب إلى ذمي أسلم
الشرك وحيرة الشك [١](إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)[٢] ، (وَمَنْ يُشْرِكْ [بِاللهِ] فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ)[٣] ،
فأصبحت أعزك [الله] [٤] قد استبدلت بالبيع [٥] المساجد ، وبالآحاد الجمع ، وبقبلة [٦] الشام البيت الحرام ، وبتحريف الإنجيل صحة التنزيل ، وبارتياب [٧] الملحدين يقين الموحدين ، وبحكم الأسقف رأس الكافرين [٨] حكم أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين [٩]. فهنّأك الله بما [١٠] أنعم به عليك [١١] ، وأورثك الشكر [١٢] لما أحسن به إليك ، وزادك من فضله [١٣] ، إنه هو الوهاب المنان.
وكتب غيره إلى ذمي أسلم :
الحمد لله الذي هداك للدين القيم الذي لا يقبل الله غيره ، ولا يثبّت إلّا به كما قال تعالى : (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ)[١٤] ، وهنّأك الله بنعمته ، وأعانك على شكره ، فقد أصبحت لنا أخا ندين بمودته [١٥] بعد التأثم من مخاطبته ، ومخالفة الحق بمخالطته [١٦] ، فإن
[١] في اختيار المنظوم : (لبس الحيرة وجمرة الشرك). وفي الأصل : (ألا).
[٢] لقمان : ١٣.
[٣] الحج : ٣١ وفي الأصل سقط لفظ الجلالة.
[٤] زيادة ليست في الأصل ، وفي اختيار المنظوم : (أكرمك الله).
[٥] في صبح الأعشى : (بالأديار المساجد).
[٦] في الأصل : (وبقتله) مصحفة.
[٧] في اختيار المنظوم : (بارتياب المشركين) وفي صبح الأعشى : (وبأوثان المشركين قبلة الموحدين).
[٨] في اختيار المنظوم وصبح الأعشى : (رأس الملحدين).
[٩] في اختيار المنظوم وصبح الأعشى : (سيد المرسلين) ورواية الأصل أرجح.
[١٠] في الأصل : (ما).
[١١] في اختيار المنظوم وصبح الأعشى : (وأحسن فيه إليك).
[١٢] في اختيار المنظوم : (وأوزعك) ، وفي صبح الأعشى : (وذكرك شكره وزادك بالشكر من فضله).
[١٣] هنا انتهت رواية اختيار المنظوم وصبح الأعشى.
[١٤] الآيتان في سورة آل عمران ٨٥ ، ١٩.
[١٥] في الأصل : (أخا بدين عودته) تحريف.
[١٦] في الأصل : (المخالطة ولمخالفة الحق بمخالفتهم) وهو تحريف والصواب ما أثبتناه ، وفي عيون الأخبار ٣ / ٧ (بعد التأثم من خلطتك ومخالفة الحق).