الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٢٢ - رسائل لابن عباد
وله :
وطهّرت [١] تلك الأرض من الاختلاف ، الذين قولهم الإفك ، ودينهم الشرك ، وحياتهم للخسار والجحود ، ومصيرهم إلى النار ذات الوقود والخلود ، (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ)[٢](ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا)[٣](ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[٤] ، لا جرم إن أعراض [٥] تلك الجبال عاد إليها قائم [٦] الحق ، وأذّن بينها منادي العدل ، وأعيد فيها كلها الدين ، ومحيت عنها مواسم الملحدين (وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ)[٧].
وله :
كاشف وعادى ، وحشر فنادى ، وجهّز لفيفه ، يقدمهم الأخبار وهم يتأخرون (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ)[٨].
وله :
واتخذوا الليل مطية الهرب ، يرومون عليها فوات الطلب ، ومضوا منهزمين متلومين ، وامتازوا امتياز المجرمين ، وانحازوا انحياز [٩] أصحاب الشمال عن أصحاب اليمين [١٠].
[١] في الأصل : (وظهرت).
[٢] الأنفال : ٥٣.
[٣] في الأصل : (يغير).
[٤] الأنفال : ٥٣.
[٥] في الأصل : (عراض) ، والأعراض جمع عرض : سفح الجبل وناحيته.
[٦] في الأصل : (عاد إليها قام).
[٧] هود : ٤٤.
[٨] الأنفال : ٦.
[٩] في الأصل : (واتحدوا .. مظئية .. قراأت ... وانجازوا أنجاز).
[١٠] إشارة إلى قوله تعالى : (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) يس : ٥٩.