الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٠١ - لأبي إسحاق الصابي
استزادة [١] ، ولا للمحكوم عليه استرابة. وأن يأخذ نفسه مع ذلك بأظهر [٢] الخلائق وأحمدها ، وأسدّ الطرائق وأرشدها [٣] ، وأن يقصد في مشيته [٤] ، ويغض من صوته ، ويحذف الفضول من لحظه ولفظه [٥] ، ويخفف من حركاته ولفتاته ، ويتوقر من سائر جنباته [٦] وجهاته.
ويتجنب الخرق والحدّة ، ويتوقّى [٧] الفظاظة ، ويليّن كنفه من غير مهانة ، ويذب هيبته في غير غلظة ، ويتوقّى في ذلك وقوفا بين غايتيه [٨] ، وتوسطا [بين] [٩] طرفيه ، فإنه يخاطب أخلاطا من الناس مختلفين ، وضروبا غير متفقين ، ولا يخلو [١٠] فيهم من الجاهل الأهوج والمظلوم المحرج [١١] ، والشيخ الهرم [١٢] ، والناشئ الغرّ ، والمرأة الركيكة ، والرجل الضعيف النحيزة [١٣]. [و] [١٤] وأوجب عليه أن يغمرهم بعقله ، ويشتملهم بعدله ، ويقيمهم [١٥] على الاستقامة بسياسته ويعطف عليهم بحلمه [١٦] ورياسته ، وأن يجلس لهم ، وقد نال [١٧] من المطعم والمشرب طرفا يقف به عند أول الكفاية. ولا يبلغ فيه آخر النهاية. وأن يعرض نفسه على أسباب [١٨] الحاجة كلها وأعراض [١٩] البشرية بأسرها ؛ لئلا يلمّ من في ذلك ملمّ أو
[١] في الأصل : (استرداد).
[٢] في الأصل : (بإظهار).
[٣] في المختار : (وأهذب السجابا وأرشدها).
[٤] في الأصل : (مسيئة) مصحفة وفي الكلام إشارة إلى قوله تعالى : (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ).
لقمان : ١٩.
[٥] في المختار : (من لفظه ولجظه).
[٦] في الأصل : (ويتوفر .. حفياته).
[٧] في الأصل : (الحذق .. ويتوفى).
[٨] في الأصل : (عايتيه).
[٩] زيادة ليست في الأصل.
[١٠] في الأصل : (نجلوا).
[١١] في الأصل : (المخرج).
[١٢] في الأصل : (الهم).
[١٣] في الأصل : (البحير) والتصويب من المختار.
[١٤] في الأصل : أجب.
[١٥] في الأصل : (لعمرهم ... وتقبهم).
[١٦] في الأصل : (بحمله) وهو تحريف.
[١٧] في المختار : (وأن يجلس وقد نال).
[١٨] في الأصل : (شباب).
[١٩] في الأصل : (وعوارض).