الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٩١ - لأبي إسحاق الصابي
فصل
في تعطيل الحانات والمواخير (١)
وقال أبو إسحاق [١] :
وأمره أن يعطّل ما في أعماله من الحانات والمواخير ، وتطهيرها [٢] من القبائح والمناكير [٣] ، ويمنع من تجمع [٤] أهل الجسارة فيها ، وتألف [٥] شملهم بها ، فإنه شمل يصلحه التشتيت ، ويجمع [٦] بحفظه التفريق ، وما زالت هذه المواطن الذميمة [٧] داعية لمن يأوي إليها ، ويعكف عليها إلى ترك الصلوات ، وإهمال المفروضات [٨] ، وركوب المنكرات ، واقتراف المحظورات ، وهي بيوت الشياطين التي في [٩] عمارتها لله [١٠] معصية ، وفي خرابها لرضاه مجلبة [١١]. والله تعالى يقول لنا معشر المؤمنين : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ)[١٢].
[١] في الأصل : (الجانات) والمواخير : جمع ماخور وهو بيت الريبة.
[٢] النص في المختار ص ١٠٦ من نسخة عهد عن الطائع لله أمير المؤمنين إلى أبي الحسن علي بن ركن الدولة الملقب بفخر الدولة.
[٣] في المختار : (ويطهرها).
[٤] في الأصل : (المناكين).
[٥] في الأصل : (يجمع).
[٦] في المختار : (وتأليف).
[٧] في المختار : (وجمع يحفظه).
[٨] في الأصل : (الزميمة) وهو خطأ في النسخ وبعدها في المختار : (والمطارح الدنيئة).
[٩] في المختار : (المفرتضات).
[١٠] الحرف زيادة غير موجودة في المختار.
[١١] في الأصل : (الله) محرفة.
[١٢] في الأصل : (محنكة) وفي المختار : (في إخراجها للخير مجبلة).
[١٣] آل عمران : ١١٠.