الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٨١ - لعبد العزيز بن يوسف
قال عبد العزيز بن يوسف في مثله :
وأمره بتلاوة القرآن ، متدبرا لمعناه ، متفهما فحواه ، متقصيا [١] واضحه ومشكله ، وجليه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، ومستشفيا [٢] به إذا أخطأته رؤية ، وأشكلت عليه قضية ، فإنه [٣] الضياء الساطع ، والبرهان القاطع ، قال الله عز من قائل (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ [الْكِتابَ] تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ)[٤].
قال ابن عباد في مثل ذلك :
وأمره أن يتخذ [٥] كتاب الله إماما يفرغ إليه في المهم ، ويعول عليه في الملم فإنه شفاء الصدور ، وجلاء الأمور ، وكلام رب العالمين : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)[٦] ، (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)[٧].
فصل
في اتباع سنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم
وقال عبد العزيز بن يوسف :
وأمره بدراسة [السنة] [٨] فإنها بمنزلة التنزيل ، وبمثابة الفروض تصديقا من الله لنبيه صلىاللهعليهوسلم وتشريفا بالهداية به ، وإرشادا له وإرشادا إليه.
[١] في الأصل : (متقصا).
[٢] في الأصل : (ومهتشفيا) ولعل الأقرب (ومسترشدا).
[٣] في الأصل : (فإن).
[٤] النحل : ٨٩ وقد سقطت كلمة (الكتاب) من الأصل.
[٥] في الأصل : (يتخذه).
[٦] الشعراء : ١٩٣.
[٧] فصلت : ٤٢.
[٨] زيادة اقتضاها السياق.