الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٧٢ - آيات من القرآن في فضله
والإحاطة بمبالغ التجارات لإيتاء الزكاوات [١] ، والوقوف على النصابات في إخراج الصدقات في امور دنياهم [٢] من المبايعات والمعاملات والتجارات والمقاسمات وغيرها من التواريخ والمواعيد والمواكيد فقال : (الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيانَ)[٣] ثم قال : (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ)[٤].
وبالبيان عرف الإنسان القرآن ، وقال تعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ)[٥] وأجرى الحساب مجرى إنسان ، وألحق البيان بالقرآن.
وقال جل ذكره : (فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)[٦] ، وقال تعالى : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ)[٧] ، وقال : (وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ)[٨].
يخبر في جميع ذلك أن المرجع في جميع ما يجهل قدره إلى العدد والحساب اللذين [٩] بهما يوصل إلى معرفة حقائق الأشياء. ومن أجل ذلك صار كل شيء مما تعاطى الناس علمه محتملا لوقوع الخلاف فيه ، ما خلا الحساب فإنه الشيء الذي لا يقع تنازع ولا خلاف فيه ؛
[١] في الأصل : (الزكوات).
[٢] في الأصل : (ديناهم من المباتعات).
[٣] الرحمن : ١ ـ ٤.
[٤] الرحمن : ٥.
[٥] يونس : ٥.
[٦] الأنعام : ٩٦.
[٧] يس : ١٢.
[٨] الأنعام : ٦٢.
[٩] في الأصل : (الدين) محرفة.